البنتاغون يقر بعدم مطالبته التحالف السعودي والإماراتي بمستحقات باليمن

16/12/2018
فاتورة تزويد الولايات المتحدة طائرات التحالف السعودي الإماراتي بالوقود وما رافق ذلك من خدمات في حرب اليمن الكارثية لماذا لم تسدد للبنتاغون حتى الآن ليس السؤال الوحيد الذي يشغل بال النواب في الكونجرس هذه الأيام ويريدون الجواب الشافي عليه من إدارة ترومان المعطوب عليها إدارة كثرة الملاحقات بشأن علاقاتها بالسعودية تحت قبة مجلس الشيوخ الأميركي آخرها تبني المجلس مشروع قانون لوقف دعم واشنطن الحرب في اليمن ومع ذلك سوى البداية تفجرت قضية الفاتورة غير المدفوعة والمخفية التفاصيل عمدا اعترف البنتاغون بعد تحقيق نشرته مجلة أتلانتك الأميركية بأنه فشل حتى اللحظة في إرسال الفاتورة التي تصل إلى ثلاثمائة مليون دولار السعوديين والإماراتيين الصدمة الأخرى في التحقيق هي أن الرياض لم تدفع فلسا واحدا لواشنطن حتى الآن منذ بدء الحرب في مارس في حين علقت سفارة أبوظبي في واشنطن بأنها ستدفع كامل ديونها للتخفيف من وطأة هذا الخبر قالت وزارة الدفاع الأميركية إن ثمة أخطاء في الحسابات وهو ما أخر الإرسال والدفع لكن الجدل فيما اختلف الأميركيون في تسميته مشاركة أم للحد في اليمن لا يتوقف عند الفاتورة التي سددها دافع الضرائب الأميركي طبيعة الخدمات المقدمة من البنتاغون للتحالف غير معلنة بوضوح وبالتفصيل دأب البنتاغون على الدفاع عن نفسه إزاء تهم المشاركة في قتل مدنيين أبرياء بالقول إنه يزود فقط الطائرات في الجو بالوقود ولا يعرف خط سيرها بذلك عزل لا يجعله بريئا في عيون الإعلام السابق مقالا يختصر مشاركة أو دعم إدارة ترومان في الحرب الكارثية تحت عنوان مأساة اليمن صنعت في أميركا وللمفارقة لا توجد اتفاقية رسمية بين الرياض وواشنطن تتعلق بما تسمى اتفاقية الاستحواذ والخدمات المشتركة اعتمدت إدارة الرئيس الأميركي في البدء على اتفاقية موقعة مع الإمارات واعتبرت السعودية طرفا ثالثا استندت الإدارة لاحقا لاتفاقية مؤقتة مع السعودية وقعت في 2016 لم تصبح رسمية نظرا لعدم استكمال الإجراءات القانونية الداخلية الضرورية في الرياض ولا أحد أجاب أو مستعدا للجواب عن سؤال محير الفاتورة الحالية وقيمتها أكثر من ثلاثمائة مليون دولار ما هو المبلغ المطلوب من الرياض وأبو ظبي كل على حدة أمر يثير قلق المشرعين الأميركيين الذين يعارضون في السر والعلن استهداف المدنيين في حرب اليمن ويطالبون بوقف الدعم العسكري للتحالف في حرب تسببت في كوارث إنسانية فقد قتل خمسة وثمانين ألف طفل دون سن الخامسة بسبب الحصار وغارات التحالف السعودي الإمارات على أهداف مدنية ما يريده الكونغرس الآن هو أن لا يكون لواشنطن أي دور في صنع هذه المآسي هل سيكتفي بذلك أم سيدفع لإعادة النظر كليا في طبيعة التعاون العسكري بين الولايات المتحدة والسعودية وربما الإمارات ما بعد الجريمة القنصلية المجوعة معارك أميركية أميركية مرشحة للتصعيد بين من يريد الحفاظ على قيم الدولة ومن يتشبث بصفقات النفط والسلاح خاصة بعد أن اتضح عشر البنتاغون عن تحصيل مبالغه المستحقة في انتظار من سيحسم المعركة القانونية لا يتوقف عداد الموت في اليمن كثرت فيه مجالس العزاء التي لا ترحم أيضا وقد تقصف