مطالبة بآلية مراقبة.. ما مستقبل التحالف السعودي الإماراتي باليمن؟

15/12/2018
إنجاز وخطوة مهمة قطعتها مشاورات السويد لكن الأهم هو بناء الثقة عنوان عريض لخص به المبعوث الدولي لليمن مارسيلو غريفيث جهود المفاوضات بين أطراف الأزمة اليمنية لوقف القتال في الحديدة وسحب القوات وفتح ممرات إنسانية وإزالة الألغام من تعز في إطار إجراءات تقود إلى هدنة أوسع نطاقا تفتح الباب أمام بدء مفاوضات سياسية اتفاقات دخلت حيز التنفيذ وتنتظر تصويت مجلس الأمن عليها خلال اليومين المقبلين ويمثل التعويل على إزالة القيود عن ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون حجر الزاوية في الاتفاقات في ظل مخاوف من أن القتال في الأسابيع الأخيرة حوله ساهم بقطع خطوط الإمداد ورفع منسوب المجاعة فهو البوابة الرئيسية للواردات الغذائية لسكان اليمن البالغ عددهم نحو مليون نسمة وكان الاتفاق على تبادل الأسرى والمعتقلين في يناير كانون الثاني المقبل قد مثل أول اختراق للجمود السياسي لكن جريفيث ربط هذه الانفراجة السياسية بآلية مراقبة لوقف إطلاق النار خطوات مرحلية ستكون معيارا لمدى الالتزام بالحل السياسي بعد أن أيقنت كل الأطراف أن الحسم العسكري بعيد المنال لا يغفل في هذا الجانب الحديث عن الضغوط الأميركية البريطانية على التحالف السعودي الإماراتي لوقف الحرب ضغوط ربطت استمرار دعم التحالف بالسلاح والمعلومات الاستخباراتية بمدى انصياع الرياض وأبو ظبي للمطالب الإنسانية مطالب عززها تصويت مجلس الشيوخ الأميركي على وقف الدعم الأميركي للسعودية في حرب اليمن لكن ثمة سؤال يبرز في هذا السياق ما هو مستقبل التحالف السعودي الإماراتي في اليمن إزاء تطبيق آلية مراقبة وقف إطلاق النار وأين الوعود التي ساقها التحالف في السنوات الماضية وقد ذهب معظمها أدراج الرياح وهل ستوكل مهامها التطبيق للقوات التابعة للرئيس عبد ربه منصور هادي أمن التحالف نفسه المسيطر على الميدان فالاتفاق يسمح للأمم المتحدة بأخذ دور محوري في دعم المؤسسة اليمنية للرقابة على الموانئ ويعزز من آليات التفتيش في ميناء الحديدة بدعم لوجستي من دول تختارها الأمم المتحدة على أن هذه الآليات لم تشترط إدارة جديدة للبناء وإنما تضع جدولا زمنيا للتنفيذ وإذا أخفقت الأطراف المتنازعة في فتح مطار صنعاء ودفع البنك المركزي اليمني لرواتب الموظفين فإن الجولة الثانية المتوقعة الشهر المقبل ينتظر أن تبني رؤيتها على ما تحقق من اتفاقات وما يقدمه من تنازلات