خطايا السعودية دفعت باتجاه اتفاق اليمن

15/12/2018
مصافحة دبلوماسية دون توكيل رسمي لاتفاق هكذا انتهت مشاورات الأيام السبعة في السويد بين الحكومة اليمنية والحوثيين من وجهة نظر أطراف الصراع وداعميهم فإن ما تم التوصل إليه في بلدة رامبو السويدية لا يرقى إلى صفقة سلام شاملة بقدر ما هو بادرة إنسانية لبناء الثقة رغم هشاشة اللحظة لكنها في نظر المجتمع الدولي بادرة يجب البناء عليها لإنهاء حرب دفعت أفقر بلدان الشرق الأوسط إلى أسوأ كارثة إنسانية في العالم وقف لإطلاق النار وسحب القوات من الحديدة صفقة لتبادل الأسرى وخفض التصعيد العسكري في تعز وفتح ممرات إنسانية هناك هو أبرز ما خرج به طرفا الصراع في اليمن بعد أسبوع من المحادثات المباشرة لكن الاتفاق الذي صيغ بشق الأنفس محفوف بالشكوك والمخاوف كونه يبقى خاضعا الإرادة السياسية لدى طرفي الصراع وقوى إقليمية فغضبت ميدان الحرب منوطة بإرادة سياسية خارج حدود اليمن تبارك الرياض وطهران وكذلك واشنطن اتفاق السويد تتعهد السعودية بتطبيق الاتفاق وتصفه بخطوة أولى مهمة في طريق الحل السياسي للأزمة اليمنية حل تشترط الرياض أن يكون مستندا إلى المرجعيات الثلاث أما وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو فيرى أن ما خلصت إليه مشاورات السويد فرصة يجب البناء عليها لتحسين حياة اليمنيين ويحاول المبعوث الدولي مارتن غرفة على قرار من مجلس الأمن الدولي لحماية الاتفاق وتحصينه من أي خروقات كذلك تعهد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بإشراف الأمم المتحدة على تنفيذ بنود الاتفاق على الأرض وخصوصا الشق المتعلقة بوقف إطلاق النار في مدينة الحديدة الإستراتيجية حيث الميناء الرئيسي لدخول أكثر من ثمانين في المئة من المساعدات الإنسانية إلى اليمن توافق يمني إذن بعد أربعة أعوام من تعثر دبلوماسي خيب آمال اليمنيين وشهدت استقالة اثنين من مبعوثي الأمم المتحدة وما نجاح فيما أخفق فيه سابقوه إلا نتاج تبدل الوضع الإقليمي فالإعلان عن الاتفاق تزامن مع ضغوط دولية متزايدة على السعودية لإنهاء الحرب التي تقودها في اليمن في حين تتوجس الرياض من فقدان الغطاء الأميركي بعد تصويت مجلس الشيوخ على قرار يدعو لإنهاء الدعم العسكري الأميركي للسعودية في اليمن