المشاورات اليمنية بالسويد.. ترحيب سعودي إيراني وحديث عن ضغوط

14/12/2018
من ريمبو إلى نيويورك مسار رحلة التفاهمات اليمنية سيحصدونها على الأرجح قرار ذو صلة من مجلس الأمن بعد إحاطة بشأنها من المبعوث الدولي مارتن كرفث قد توحي هذه الدينامية بأن ما انتهت إليه مشاورات السويد هو فعلا كما ترى المنظمة الدولية إنجاز للشعب اليمني أي أنه اختراق سياسي على طريق إيجاد حل نزاع أوقع آلاف القتلى وضع ملايين على شفير المجاعة ليس تماما يرد فريق من متابعي ملف الصراع اليمني من كثب لا يقللون من التقدم الحاصل لاسيما في ملفي الحديدة وترتيبات تبادل الأسرى والمعتقلين وإن كان اتفاق الحديدة يقدم بوصفه الإنجاز الأهم الذي تعذر في جولات الحوار السابقة بما يشمله من وقف إطلاق النار في المحافظة وسحب القوات المقاتلة وإعادة انتشارها خارج المدينة ومينائها غير أن المقلق لكثيرين كما يبدو وبينهم الأمين العام الأممي نفسه هي مسألة التزام الأطراف كافة بما تم الاتفاق عليه وثمة من اليمنيين من يقلقهم أكثر أن الرابح من العملية برمتها لم يكن برأيهم حكومة اليمن الشرعية ويعللون ذلك بما يرونه تكريسا لسلطة الحوثيين على الأرض بعد مشاورات السويد بل وتحقيقهم مكاسب سياسية ليس أقلها اعتراف الحكومة بهم شريكا أساسيا في أي عملية تسوية بالنسبة لأصحاب هذا الرأي فإن اتفاق رامبو تفاهماته جاءت على حساب الشرعية اليمنية التي بدت لهم الطرف الأضعف بينما استفاد أنصار الله كما يسمون أنفسهم من الضغوط السعودية على حكومة مغلوبة على أمرها كما يقولون إن حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدفوعة إلى المشاورات وما تلاها من نتائج بضغوط المملكة الواقعة بدورها تحت الضغط الأميركي استعجلت توقيعا غير محسوب بعناية إذا كان ذلك ما أرادته الرياض فلعلها سعت للمشاركة في أي إنجاز في اليمن يبعد عنها الأضواء الإقليمية والدولية المسلطة عليها منذ تفجر قضية جمال خاشقجي وربما حاولت من ضاحية ستوكهولم استباق تحرك المشرع في واشنطن لم يمهلها مجلس الشيوخ الأميركي فقد عثر في أحد قراراته ما بدا تستر إدارة الرئيس دونالد ترمب على دور ولي العهد السعودي في جريمة اغتيال خاشقجي كما أزاحوا الغطاء في قرار ثان وصف بالتاريخي عن سياسات الحليف المفترض الأمير محمد بن سلمان في اليمن إذ صوت المجلس بالأغلبية لصالح وقف دعم واشنطن لحرب التحالف السعودي الإماراتي هناك انتكاسة لذلك التحالف لن تداريها مزاعم بأن عملياته لن تتأثر ولن تهون منها أحاديث في الرياض وأبو ظبي تصور اتفاق الحديدة انتصارا أم له ضغط عسكري من التحالف والشرعية فمن شاهد صور الأقمار الصناعية التي حصلت عليها الجزيرة لن تستقيم أمامه حجة الدواعي الإنسانية لتفسير وقف التحالف في نوفمبر الماضي عملية استعادة الحديدة من الحوثيين فقواته حتى اليوم الذي سبق القرار لم تدخل المدينة ولم تجاوز مدخلها الشرقي دعك من أن تبلغ ميناءها الإستراتيجي