مشاورات السويد بشأن اليمن.. هل تجدي نفعا للشعب اليمني؟

13/12/2018
اختراق في السويد بدأ طرفا النزاع اليمني بجني بعض ثمار مشاورات بناء الثقة التي دفعت الضغوط الدولية إياهم وداعميهم إليها تحت مظلة الأمم المتحدة أحرزا في ختام أول اتصال مباشر بينهما منذ عامين تقدما ملموسا في ملفات خلافية ورحل أخرى إلى جولة لاحقة تشكل محافظة الحديدة غربي اليمن أحد أبرز عناوين الاتفاق وقف لإطلاق النار في المحافظة بأكملها وانسحاب وفق جدول زمني محدد للأطراف المتنازعة كافة من المدينة وكذا الميناء شريان الحياة الرئيسي لملايين اليمنيين وفيه ستتولى للمنظمة الدولية دور مراقبة رئيسيا في حين تطلع قوى محلية بمهمة حفظ النظام في المدينة يقول الحوثيون إنهم قدموا تنازلات كبيرة فيما يتعلق بالحديدة أما وفد الحكومة اليمنية فيجعل من التزام الحوثيين بتنفيذ ذلك الاتفاق شرطا لحضور جولة المشاورات المقبلة أيا يكن الأمر فإن الأمين العام للأمم المتحدة يرى في اتفاق الحديدة بادرة أمل في أن تمضي العملية السلمية قدما في التغلب على العقبات خطوة خطوة أعطى الأمل الآخر كما يبدو هو التفاهم على تخفيف حدة التوتر في مدينة تعز تسهيل بإيصال المساعدات إليها أما رفع الحصار فمهمة لجنة يقول وزير الخارجية اليمني إنه سيتم إنشاؤها برعاية أممية لافت للنظر أيضا ذلك التطور الإيجابي في مقاربة ملف الأسرى والمعتقلين بعد تبادل الطرفان الثلاثاء قوائم بأسماء نحو خمسة عشر ألفا منهم وهم من ذلك التوافق على إشراك كلا الجانبين في المناقشات ضمن إطار محدد ليكون بمثابة خريطة طريق للتشاور والتفاوض في المستقبل أيضا كما يبدو بعض التقدم في الملف الاقتصادي يتقدمه وضع البنك المركزي اليمني بمختلف فروعه أما مطار صنعاء الذي يسيطر عليه الحوثيون ويريدون فتحه للرحلات الدولية وثمة توقعات أممية بإبرام اتفاق بشأنه في غضون أسبوع قد يضاف ذلك إلى تفاهمات سيسهل ترجمتها إلى واقع وضع إطار عام وآلية لتنفيذها وقد تتخذ طابعا إلزاميا بعد عرضها على مجلس الأمن بانتظار ذلك بدا أن المواقف اليمنية والإقليمية والدولية مما تحقق في مشاورات رينبو السويدية يغلب عليها الترحيب والارتياح لكنهما مصحوبا ببعض القلق من مدى التزام الأطراف المعنية ومدى حرصها على تغليب مصلحة اليمن في التعاطي مع بقية القضايا المعلقة من ذلك مطالبة الحوثيين بخروج القوات الأجنبية كافة من اليمن في إشارة واضحة إلى التحالف السعودي الإماراتي وكذلك في إطار الحل السياسي الذي يقولون إن الأمم المتحدة الذي طرحته ورفض الطرف الآخر مناقشته هناك أيضا مسألة مطار عدن الذي تتمسك الحكومة اليمنية بجعل الرحلات عبره حصرا مشاورات يناير المقبل ستكون على الأرجح اختبار آخر للأطراف الإقليمية والدولية التي يبدو أن ضغوطها عجلت بالتشاور اليمني ونتائجه الحالية وستكون قبل ذلك اختبارا لنيات أطراف المعضلة اليمنية ستكشف لا ريب مدى حرصهم على تغليب مصلحة الشعب اليمني المتضررين من الحرب وتبعاتها والمطالب كما يفعل هؤلاء في تعز بحلول جذرية تستند إلى الشرعية الدولية لا بحل قضايا جزئية بدت لهم مجرد ترحيل للصراع