ما تداعيات خفض قيمة الروبية على الاقتصاد الباكستاني؟

12/12/2018
خفض تلو خفض في قيمة الروبية الباكستانية منذ مطلع العام الجاري وصلت نسبته الإجمالية إلى اثنين وثلاثين بالمئة مقابل العملات الأميركية أمر دفع سعر صرف العملة المحلية إلى الهبوط لقرابة روبية أمام الدولار في وقت تسعى فيه الحكومة لتوفير نحو تسعة مليارات دولار في سداد ديون مستحقة وتمويل المستوردات ويبدو جليا أن زيادة أسعار النفط في باكستان بنسبة سبعة في المائة لسد جزء من عجز الموازنة رغم انخفاضها عالميا أدت إلى موجات غلاء في كل المجالات بنسب تجاوزت في كثير من الأحيان مائة في المائة كما زادت الحكومة الضرائب بنسبة هذه الزيادات لم تقنع صندوق النقد الدولي على ما يبدو في منح باكستان قروضا جديدة لكن ثمة محللين يرون أن الأمر لا يخلو من أبعاد سياسية اشترط صندوق النقد الدولي على باكستان أن تقدم كشفا بكل اتفاقياتها مع الصين وهو ما لم تستجب له الحكومة ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قال لا نريد أن الصندوق منح باكستان قروضا كي تدفعها للصين ورغم أن زيادة التضخم الذي يتجاوز معدله حاليا ستة في المائة جعلت غالبية الناس يعانون فإن معظمهم لديهم قناعة بأن الإجراءات الحكومية القاسية ستحرر بلادهم من عبء الديون الخارجية خفض الروبية شيء سيئ فقد زادت الأسعار وسرنا نواجه صعوبات جمة في تدبير شؤون حياتنا اليومية الأصغر في قمتها وتقريبا زادت بنسبة ضعفين الشيء الذي كنا نشتريه أصبح وتبلغ ديون باكستان خارجية سبعة وتسعين مليار دولار فضلا عن قرابة مليار دولار استدانتها الحكومة من البنوك المحلية تواجه الروبية الباكستانية ضغوطا داخلية وخارجية ويرى كثيرون أنها ضحية صراعات سياسية ويتوقعون لها مزيدا من الخفض وبالتالي مزيدا من التضخم أحمد بركات الجزيرة