إلى أين تتجه العلاقة بين ترامب والكونغرس بشأن السعودية؟

12/12/2018
مدير الاستخبارات المركزية الأميركية جينا هاسبرو مجددا في الكونجرس بعد نحو أسبوعين من تقديمها إحاطة بشأن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ عادت هاسبرو لتقدم إحاطة مشابهة أمام قادة مجلس النواب وموضوع الإحاطة بالطبع هو تقرير الاستخبارات الذي خلص إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هو من أمر بقتل خاشقجي وهي خلاصة أصبحت محل اقتناع واسع لدى مشرعين بارزين جمهوريين وديمقراطيين زيارة هاسبرو لمجلس النواب بعد مجلس الشيوخ تعد في نظر مراقبين نقطة محورية في تبلور مواقف المؤسسات الأميركية وتباعدها عن بعضها البعض أو تقاربها في كل ما يختص بمقتل خاشقجي والعلاقة مع الرياض ومعروف أن الرئيس دونالد ترمب لم يأخذ بما ذهبت إليه استخباراته مفضلا استمرار التعامل مع ولي العهد السعودي وكأن شيئا لم يكن غير أن موقفه هذا جوبه بانتقاد ورفض شيوخ الجمهوريين قبل الديمقراطيين وأيدوا مناقشة مشروع قانون المساعدات الأميركية لحرب السعودية في اليمن وتعالت أصوات شيوخ بارزين منادية بوقف بيع الأسلحة إلى السعودية بل ومراجعة العلاقة معها وفي خطوة تصعيدية تصب في الاتجاه ذاته نقلت واشنطن بوست عن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري بوب كوركر إنه يسعى قبل نهاية العام الجاري للتصويت على مشروع قرار يحمل ولي العهد السعودي المسؤولية عن قتل شخص ويحتاج القرار لكل أصوات أعضاء المجلس ورغم أن القرار غير ملزم للرئيس ترمب فمجرد إقراره في مجلس الشيوخ يعتبر توبيخا ترمب حسبما تقول واشنطن بوست غير أن ذلك لا يبدو في وارد الاكتراث لأي توبيخ كان بدليل تصريحاته لوكالة رويترز التي قال فيها إنه يقف إلى جانب ولي العهد السعودي مضيفا أن نبني سلمان وزعيم السعودية وهي حليف جيد جدا ولم يفوت ترمب التذكير بأن التخلي عن الأمير محمد بن سلمان والسعودية يعني ذهاب مليارات الدولارات إلى خزائن روسيا والصين وفقدان آلاف الوظائف أي خيارات تملكها ترامب في ظل تصاعد الرفض لموقفه من قضية خاشقجي ويشمل ذلك الكونغرس بمجلسيه دعك من الإعلام والكثير من الأوساط الأميركية الفاعلة دشنت رمز علاقته بمجلس النواب الجديد بتلاسن أمام الكاميرات مع اثنين من قادة المجلس الديمقراطي رغم أن الاختلاف كان بسبب بناء الجدار الفاصل مع المكسيك فالواقعة تكشف إلى أين يمكن أن تمضي العلاقة بين الكونغرس والبيت الأبيض مشرعون ديمقراطيون قالوا إن مجلس النواب سيراجع علاقة ترمب السعودية وكذا مصالحه التجارية الخاصة معها مراجعات الديمقراطيين في مجلس النواب المقبل ستشمل أيضا الأدوار التي يضطلع بها صهر ترمب ومستشاره جريدة كوشنر خاصة العلاقة التي تربطه بولي العهد السعودي