هل تكفي إجراءات الرئيس الفرنسي لاحتواء الأزمة؟

11/12/2018
قبل أن يبدأ خطابه كانت كل الأنظار قد توجهت إليه فاللحظة فارقة في تاريخ السياسة الفرنسية كما كان متوقعا يختار كلماته بعناية فقد بدا مدركا أن سوء العبارة قد يؤدي به وبالبلد سوء المآل أقر بجزء من المسؤولية عما حدث واعترف ببعض أخطائه وأعلن ما أسماها حالة طوارئ اقتصادية واجتماعية لتجاوز الأزمة الحد الأدنى للأجور سيزيد مائة يورو شهريا بدءا من عام وذلك دون أن يكلف المشغلين شيئا أريد أن أعيد فكرة عادلة وهي أن عملا أكبر يؤدي إلى دخل أكبر الساعات الإضافية سيتم تعويضها دون فرض أي ضرائب بدا واضحا أن الرئيس حول الإمساك بالعصا من الوسط فاستجاب لمطالب وأعراض أخرى لكن ليس ذلك ما يطلبه أصحاب السترات الصفراء فقد جاء الخطاب بالنسبة لهم مغيبة الأمر غير واضح تماما أولا مائة يورو بعض القطاعات تتحول إلى ثمانين يورو فقط ثانيا لا أحد منا معني بالإجراءات التي اقترحها الرئيس هكذا بدا أن سمتا آخر يلوح في الأفق تغيب فيه الرؤية من جديد تتحول الفوارق الاجتماعية بين أغنياء فرنسا وفقرائها إلى نهب يهدد الاستقرار السياسي والتماسك الاجتماعي وسط أسئلة كثيرة يطرحها الجميع بشأن أسباب الكبوة أشبه ما تكون بمحاولة تفتيت لغم قابل للانفجار يحاول الرئيس الفرنسي بصعوبة بالغة الخروج من هذه الأزمة لكن المهمة تبدو معقدة وعسيرة ومعركته هذه المرة خصم سياسي ولكن مع الشارع وليس أصعب على سياسي من أن يجد نفسه في مواجهة الشارع