أزمة اللاجئين السوريين.. واقع مرير وعجز دولي

11/12/2018
تردد اسم مخيم الركبان في الفترة الأخيرة كاسرا الصمت الذي خيم لفترة على مأساة اللاجئين والنازحين السوريين في الداخل والخارج المخيم الواقع على الحدود السورية الأردنية ويسكنه نحو خمسين ألف نازح شهد نحو 36 حالة وفاة منذ بداية العام بينهم ستة أطفال وذلك نتيجة غياب الرعاية الصحية الضرورية ووسط الظروف الجوية السيئة التي تعصف بهم يشكو السكان من إهمال كبير ورفض من قبل الجانب الأردني في التعامل مع المرضى خصوصا الحالات الخطرة التي يحتاج أصحابها إلى دخول المشافي الأردنية إضافة لذلك يشكو سكان المخيم من ضعف المعونات التي يحصلون عليها ويطالبون بحل دائم لمشكلتهم لكن الحل الدائم دونه عقبات وصعوبات ربما تتخطى قدرة المنظمات الدولية على حلها فحال مخيم الركبان ليس إلا نموذجا لكثير من المخيمات التي تؤوي ما يقارب ستة ملايين لاجئ في الدول المحيطة بسوريا في المائة منهم فقراء وبعد ستة أشهر من آخر عملية تسليم مساعدات عبر الحدود مع الأردن أعلنت الأمم المتحدة تسليم أحد عشر ألف طن من المساعدات المختلفة بشكل استثنائي ولمرة واحدة من جهته أكد منسق الشؤون الإنسانية أن الأمم المتحدة ومعها الجهات الفاعلة والمنظمات غير الحكومية تبذل ما في وسعها للوصول إلى نحو مليون شخص بحاجة للمساعدة في جميع أنحاء سوريا بينهم أكثر من ستة ملايين نازح داخل البلاد سواء في مناطق المعارضة أو الخاضعة لسيطرة الحكومة أوروبيا أكد مفوض المساعدات الإنسانية في الاتحاد الأوروبي أن الاتحاد قدم أحد عشر مليار دولار مساعدات للاجئين السوريين منذ اندلاع الأزمة عام 2011 وأنه ملتزم بالاستمرار في تقديم المساعدة لكن وزير الخارجية الأردني نبه إلى مخاطر تراجع الدعم الدولي للاجئين والدول ضيفة وأشار إلى أن هناك حاجة لتلبية احتياجات مليون وثلاثمائة ألف لاجئ سوري في الأردن 90 في المائة منهم خارج المخيمات ورغم عدم انتهاء الحرب عاد نحو 37 ألف لاجئ إلى سوريا وتتوقع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن يعود نحو ربع مليون خلال العام المقبل وتأمل المفوضية أن يلتزم المانحون بتوفير خمسة مليارات ونصف المليار دولار لمساعدة الدول المجاورة من أجل توفير الدعم الصحي والمياه والصرف الصحي والغذاء والتعليم للاجئين السوريين أزمة إنسانية لم توقف تفاقمها جولات التفاوض بحثا عن نهاية سلمية للحرب فأوضاع المدنيين لا تتصدر الأجندة المعنية بتحولات المشهد السوري وهي تبحث ترتيباته المستقبلية واقع يطرح السؤال حول مسؤولية المجتمع الدولي الذي يحمله منتقدوه مسؤولية تداعيات ضعفه تجاه معاناة المدنيين وتركهم يجابهون مصيرهم إلا من مساعدات تبقى شحيحة قياسا بفداحة المأساة