ما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؟

10/12/2018
سبعون عاما منذ صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حربان عالميتان خلفت دمارا وكوارث وكساد عظيم ضرب العالم في ثلاثينيات القرن العشرين وكي لا تتكرر كوارث مماثلة ولد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حتى لا يتفشى الاستبداد والانتهاكات التي تسببت بها الحروب ولتتحرر البشرية من الخوف والعوز هكذا ترى ميشيل باشليه مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أهمية الإعلان في رسالتها بمناسبة الذكرى السبعين لصدوره وإقراره حينها من قبل ثمان وأربعين دولة من أصل 58 في العاشر من كانون الأول ديسمبر عام 48 في قصر شايوه بفرنسا اجتمع قادة العالم لاعتماد الإعلان بالإجماع وهو أول وثيقة تضمنت حقوقا غير قابلة للتصرف مثل الحق في الحياة والحرية والتحرر من العبودية والتعذيب وحرية الرأي والتعبير والدين والحق في العمل والتعليم 30 مادة في وثيقة تاريخية أضحت منذ عام 99 أكثر وثيقة مترجمة في العالم مع توفر ترجمات عنها شعار الذكرى هذا العام ودافع عن حق إنسان وهي دعوة للمبادرة من أجل تحقيق قدر أكبر من الحريات وجد الإعلام له مكانا في دستورا وطنيا والعديد من القوانين وكان مصدر إلهام بمجموعة ضخمة من معاهدات حقوق الإنسان الدولية بات الإلزام القانوني حيث صدرت ثمانية عشرة اتفاقية وبروتوكولا دوليا كمثال صدقت دولة على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لكن الإنجازات التي تحققت خلال العقود السبعة الماضية لا تزال هشة فملايين الأشخاص يفقدون الحرية والمساواة وتنتهك كرامتهم وحقوقهم يوميا شهد العالم تفشي الحركات الشعبية والقومية المتطرفة وظلت معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي مرتفعة في مناطق من العالم تسببت الحروب والنزاعات كمثال في 2015 في لجوء ونزوح نحو 65 مليون شخص وفق الأمم المتحدة وأغلبهم في دول عربية كسوريا والعراق واليمن وإليكم هذا الرقم الصادم نحو 360 مليون طفل أي من يعبرون عن المستقبل يعيشون في مناطق تشهد صراعات أرقام أخرى تعكس طول الطريق ومدى الجهد المطلوب لتكريس مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان