أجمل مسرور.. طُرد من إمامة مسجد بلندن لانتقاده الرياض

01/12/2018
قبل اثنين وعشرين عاما اتصل بي مسؤولو مسجد رابطة العالم الإسلامي في لندن وطلبوا مني أن أكون خطيبا في صلاة الجمعة مرة واحدة في الشهر وافقت شريطة أن اخاطب الناس بحرية ولن أتقاضى أي مقابل مادي أي أن تكون مهمته طوعية اسمي أجمل مسرور أنا إمام وإعلامي منذ خمسة وعشرين عاما أتنقل في أنحاء البلاد كلها ويعمل على إمامة المصلين في أربعة أو خمسة مساجد بما في ذلك مسجدي رابطة العالم الإسلامي نشاطاتي تتضمن تعليم الناس الدين الإسلامي باللغة الإنجليزية قضيت 22 عاما خطيبا في المسلمين وعندما صار محمد بن سلمان وليا للعهد في السعودية قيل بوضوح لا يمكنك انتقاد الملك او العائلة المالكة أو ولي العهد وكانت إجابتي أنني سأنتقدهم إذا انتهكوا حقوق الإنسان واتفقنا أنني لم أقم بذلك داخل المسجد أما في الخارج فأنا حر وهذا ما قمت به بالفعل فقد واصلت الحديث عن انتهاكات حقوق الإنسان وقضايا الحرية والديمقراطية في العالم بما في ذلك الشرق الأوسط وعندما قتل جمال خاشقجي انتقدت موقف محمد بن سلمان بشدة فتم طردي الواقع أن هناك أشخاصا يعيشون حالة خوف بفعل نظام السعودية ومسألة قتل شخص في وضح النهار داخل قنصلية يبعث الرعب في نفوس كثيرين في العالم أريد أن أرى الثروة السعودية توزع على الفقراء والمحتاجين في السعودية ومال الأمة يسرف في قضاياها الأساسية وألا يستخدم الحج والعمرة لأغراض سياسية أريد أن أرى السعودية حرة من الاستبداد والعبودية عندما أبلغتني إدارة المسجد بطردي من خلال اتصال هاتفي شعرت بخياناتها فقد قدمت خدمات لها دون مقابل على مدى اثنين وعشرين عاما ولكن في نهاية الأمر ماذا بوسعي أن أفعل في مجابهة من يملك المال والنفوذ السياسي فالسعودية تحظى بدعم سياسي في بريطانيا والمسجد مبنى خاص وهم يستطيعون منع أي شخص من دخوله إنه أمر مناف لقيم الإسلام