ما آثار الكشف عن مكالمات بن سلمان بشأن خاشقجي؟

01/12/2018
تحت العدسة الأميركية كان منذ زمن لا يعرف يقينا لما كانت واشنطن تراقب سلوك ولي العهد السعودي لكنها مراقبة توشك أن تثبت عليه تهمة الوقوف وراء اغتيال جمال خاشقجي فتقييم الاستخبارات الأميركية السري يقود بشكل مباشر إلى الأمير الشاب فهم ذلك من تابعوا ما نقلته وسائل الإعلام الأميركية عن مصادر في وكالة الاستخبارات المركزية وأيقنوا مشرعون أميركيون ممن اطلعوا بعد ذلك على خلاصة السي آي إيه بشأن اغتيال خاشقجي في حين تدخل البيت الأبيض أخيرا في حركة مثيرة للريبة لمنع مديرة الوكالة جينا حصل من تقديم إحاطة بذلك لمجلس الشيوخ سيستنزف كل متابع لتسلسل القضية أنه بعد أيام من ذلك المنع تكشف صحيفة وول ستريت جورنال تفاصيل جديدة من محتوى التقييم الأساسي لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية إنه وفقا للصحيفة يخلص إلى أن ولي العهد السعودي هو على الأرجح من أمر باستهداف الصحفي جمال خاشقجي يشير التسريب إلى رصد مكالمة هاتفية الأمير محمد بن سلمان مع مستشاره سعود القحطاني تضمنت طلبه القيام بمحاولات لإغراء خاشقجي بالعودة إلى السعودية واتخاذ ترتيبات خارج المملكة إذا لم تنجح محاولات لاستدراجها وذاك ما تفهمه الوول ستريت جورنال إشارة لبدء تنفيذ الجريمة كما تشير الصحيفة إلى رصد عشرة رسالة هاتفية على الأقل من ولي العهد إلى المستشار عينه الذي يصفه التقرير بالمشرف من بعد على العملية وذلك قبل ساعات من عملية الاغتيال وبعدها اتصالات إذن وكم هائل من الرسائل تقابلها السفارة السعودية في واشنطن بالنفي لكنها توافق تسريبات سابقة غير دارجة لتقييم الاستخبارات الأميركية الذي يحرص البيت الأبيض كما يبدو على عدم اتساع دائرة المطلعين عليه الذين فعلوا من أعضاء الكونغرس قالوا إن الرئيس دونالد ترمب لم يكن صادقا مع الأميركيين ولا شك أن الكشف الجديد سيزيد حماسة هؤلاء المشرعين من الجمهوريين والديمقراطيين للمضي في تحدي موقف الرئيس وإقرار تشريعات تعليم مصلحة البلد كما يقولون لا مصلحته نتحدث عن كشف لا يخلو توقيته من الدلالات فهل يزيد من حرج الرئيس الأميركي وولي العهد السعودي الموجود كلاهما في الأرجنتين قد يعمق التسريب الجديد مخاوف الأمير الشاب الذي لجأ إلى سفارة بلده حتى يؤمن من أصوات المحتجين والدعاوى القضائية التي تلاحقه وقد يكون اختبارا أشد قسوة مما لقيه خلال القمة من تجاهل لم تبدده لبرهة سوى مصافحة الرئيس الروسي اللافتة تحاشاه الرئيس الأميركي نفسه إلا من سلام عابر وحتى القادة الذين حدثوه لدقائق على هامش القمة كان اقترابهم للتقريع الذي لم تقوى انقسامات الأمير على مداراته من حق الرئيس الفرنسي أن يغضب لأن الأمير كما قال لا يستمع إليه أبدا ومن حق الأميركيين أيضا أن يفعلوا لأنه لم يتلق كثيرا من إشاراتهم قبل جريمة خاشقجي وغيرها أقلها ما كشفته تقارير استخباراتية قبل شهور عن أن المسؤولين في واشنطن يراقبون الأمير محمد بن سلمان من كثافة لعلهم كانوا يرصدون سلوكه وتحركاته منذ ما قبل واقعة اقتنائه سرا اللوحة الأعلى سعرا في تاريخ المزادات العلنية للأعمال الفنية وتلك قضية فجرتها أيضا صحيفة الوول ستريت جورنال