كيف تعامل زعماء العالم مع بن سلمان بقمة العشرين؟

01/12/2018
الأعمال بخواتيمها والمؤتمرات بصورها التذكارية والصورة الواحدة بألف كلمة كما يقال ولأجل لالتقاط الصور التذكارية لقمة مجموعة العشرين في الأرجنتين يتوافد القادة ومن أوائل الواصلين ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان بضع خطوات ثم يتوقف ويقف هذا مكانه الذي اختاره المنظمون بروتوكوليا قد يكون هذا أمرا عاديا وقد لا يكون ولكن ما هو أكيد هو أن هذا المكان سيتسبب في حرجين ويشيرون إلى دلالات الحرج الأول حين دخل القادة الكبار ومعظم المشاركين دونما الالتفاتة أو مصافحة لولي عهد السعودية والحرج الثاني سيكون أول المغادرين وحيدا كما دخلت وأما الدلالات فتكمن في أن الأمير بلباسه العربي وتمثيله بلاد الحرمين لا يمنع معهما المرء نفسه من أن يخلط بمرارة بين حافة الصورة وحافة العالم تجمد هذه اللحظة في صورة وإلى الأبد في صورة أخرى للقادة وعائلاتهم عقب عرض مسرحي على هامش القمة يقف ولي العهد السعودي أيضا على حافتها هي معاملة أقل من المستوى الملكي حظي بها ولي العهد السعودي في القمة وفق تحليل الواشنطن بوست الديلي تلغراف علقت على الصورة الجماعية بقولها إن الأمير محمد بن سلمان وجد نفسه في مساحة فارغة وعلى الهامش من حيث الحضور والدبلوماسية في تدارك لمشهد المنصة ظهر الأمير محمد بن سلمان في لقاء بالرئيس الفرنسي وقوفا ولدقائق وهذا ما دار بين الرجلين يكمل الإليزيه الصورة بالقول إن الرئيس الفرنسي نقل رسالة حازمة جدا بشأن قضيتي اليمن وجمال خاشقجي وقوبل حزب وصرامة ماكارون بابتسامة مغلفة بالحرج وفق وصف الإليزي ولي العهد السعودي هذه المرة لم يكن وحده المحرج رئيسة وزراء بريطانيا كانت كذلك وإن اختلفت بواعث حرج كل منهما فخرجوا حسبما يرى متابعون ترجم في وجوم وجهها وجمود تعابيره على غير العادة في مجاملات شكلية وخصوصا أمام الكاميرات لعل مكتب رئيسة وزراء بريطانيا فسر فطور اللقاء حين أشار بشكل لافت وواضح إلى أن لندن تحتاج من الرياض إلى اتخاذ إجراءات لبناء الثقة هذا الكلام جاء في إطار تأكيد البيان على أهمية ضمان محاسبة المسؤولين عن واقع قتل جمال خاشقجي التي وصفها البيان بالمروعة لقاءات القادة بولي عهد السعودية تبدو أقسى من تجاهله إذ هيمنت عليها مطالب تصل إلى حد الإملاءات المنبثقة عن مشهديه الموت والجوع في اليمن و القتل والتقطيع الوحشي لجمال خاشقجي المشهداني رسم صورة ذهنية قاسية استعصى على كثير من القادة دفعها الأمر أصبح في حاجة إلى إنقاذ ومنقذ فيأتي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي الرجلان لم تكن مصافحة كالتي يتبادلها القادة بل ضرب كف بكف وكأنهما صديقان قديمان تقول القاعدة إن العدو عدو الصديق هو عدو لكن روسيا حليفة إيران عدو السعودية الأبرز وخصم حليف الرياض الأهم أي الولايات المتحدة اختلال في القواعد وتجاهل مكانة تتهددها الإملاءات يجري كل هذا تحت الأضواء فوجئ به ولي عهد السعودية أم أنه جاء أصلا إلى هنا لا طلبا إلى الربح بل للخروج بأقل الخسائر