تسريبات وول ستريت جورنال وبن سلمان.. ما دلالة التوقيت؟

01/12/2018
يتحرك ولي العهد السعودي في الخارج ويغامر بالمشاركة في قمة العشرين ويتحمل إهانة الوقوف وحيدة والقادة يمرون أمامه وكأنه غير موجود من أجل أن يقنع العالم بأن قضية خاشقجي لا تعنيه أو بالأحرى لا تأثير لها عليه لكنها تلاحقه بتفاصيلها التي لا تكاد تنتهي صحيفة وول ستريت جورنال نشرت تسريبا لتقييم الاستخبارات الأميركية الذي رجح أن سليمان أمر باستهداف خاشقجي والجديد في هذه التسريبات أن ولي العهد السعودي بعث إحدى عشر رسالة هاتفية لمستشاره سعود القحطاني تزامنا مع اغتيال خاشقجي بعضها ساعات قبل الاغتيال وبعضها بعده وأشارت الصحيفة إلى رفض اتصال هاتفي لولي العهد مع مستشاره في أغسطس عام 2017 يطلب منه محاولة إغراء خاشقجي بالعودة إلى السعودية وإذا لم تنجح المحاولة اتخاذ ترتيبات بعد استدراجه خارج المملكة لا يخلو توقيت هذين التسريبين من دلالة فهو يأتي في وقت يشارك فيه كل من ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي دونالد ترامب في قمة العشرين ويرجح مراقبون أن يكون وسيلة للضغط عليهما معا ومنعهما من لالتقاط الأنفاس والمثير هنا أن هذا الضغط صادر من واشنطن ومن صحيفة محسوبة على المحافظين الصحيفة نشرت تعليقا من السفارة السعودية في واشنطن جاء فيه أن ولي العهد يتصل بمسؤولين كبار في الديوان الملكي للحديث بشأن قضايا مختلفة وأنه لم يتصل مع أي مسؤول من أجل إلحاق الأذى ب خاشقجي فهل يمكن الوثوق ببيان السفارة أولا السفارة توجد في وضع استثنائي بعد أن غادرها السفير السعودي وهو الأمير خالد بن سلمان شقيق ولي العهد ولم يعد إليها حتى الآن رغم أن قضية خاشقجي برمتها قد تحسم في واشنطن ثانيا بيانات سابقة للسفارة تجعل الوثوق فيما يصدر عنها أمرا لا يخلو من صعوبة يتذكر الجميع هنا قولها إن الكاميرات داخل القنصلية في اسطنبول كانت معطلة يكذبها النائب العام السعودي شخصيا عندما قال في إحدى الروايات السعودية إن رجلا من طريق الإعدام عطلها عمدا في قمة العشرين تابع الجميع الرئيس الفرنسي إيمانويل مكروه وهو يخاطب ولي العهد السعودي بأسلوب لا يخلو من تأنيب قال ماكرون وليعاد أنك لا تسمعني وكرر ذلك وفي هذا إشارة على الأرجح إلى الاستهتار بن سليمان بكلام سابق لمكرون لكن يبدو أن هذا الاستهتار أسلوب درج عليه ولي العهد السعودي فقد نشرت وول ستريت جورنال مقالا العام الماضي قالت فيه إن ولي العهد ومن الشارع لوحة المخلص وإنه تحت الأضواء وتحت رقابة الاستخبارات والمسؤولين الأميركيين لكنه لم يبال بهذا فكلف القحطاني بعمليات أخرى قبل اغتيال خاشقجي كما تشير الصحيفة بل إن القحطاني ما زال يمارس مهام مستشار بالديوان الملكي يوجه التعليمات الصحفيين وينسق اجتماعات لولي العهد رغم إعفائه ورغم أن هذا الإعفاء في حد ذاته دليل إدانة