اختتام اللقاء التشاوري الثاني بشأن أفغانستان في موسكو

09/11/2018
بين التفاؤل والغموض تباينت الانطباعات بشأن نتائج اللقاء التشاوري الثاني حول أفغانستان في موسكو وفد حكومة كابول ممثلا بالمجلس الأعلى للسلام عبر عقب اللقاء عن استعداده لإجراء حوار مباشر وغير مشروط مع حركة طالبان الحركة من جانبها بعثت إشارات إيجابية ووصفت اللقاء بالجيدة جدا واعتبرته فرصة مكنتها من إبراز مواقفها الثابتة مستقيم غير مستقيم يمثل الأفغانيين وهدفنا تحقيق الوحدة الوطنية والسلام ومستعدون لإجراء أي حوار مباشر مع طالبان دون شروط متى كانت الحركة مستعدة إمارة أفغانستان الإسلامية لأول مرة عن مواقفها للعالم من هذه الزاوية نرى أن اللقاء كان جيدا جدا طالبان التي تشارك لأول مرة في لقاء دولي بهذا الحجم بدت متمسكة بمطالبها وعلى رأسها انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان ورغم أن صيغة اللقاء لم تلزم المشاركين بأطر محددة اعتبرت روسيا الدولة الراعية للقاء إطارا لتفعيل التسوية السياسية في أفغانستان دون تحديد ملامح تلك التسوية أو وآفاقها تراوحت مشاركة الدول المدعوة بين التمثيل الرسمي والحضور الرمزي بينما اختارت واشنطن المشاركة بوفد عن سفارتها في موسكو بصفة مراقب تمكنت روسيا من دفع عملية السلام فذلك يعتبر انتقاصا من سياسات واشنطن في المنطقة وبالرغم من التمثيل الأميركي الضعيف في اللقاء إلا أنه يعطي مزيدا من الشرعية يرى كثيرون أن انعقاد اللقاء بشكله الحالي مع غياب بدائل أخرى هو في حد ذاته بادرة تحسب لموسكو بادرة لا تخلو على ما يبدو من مساع لإعادة ترتيب المصالح واستعادة النفوذ ووفق متغيرات معاصرة يرى مراقبون أن موسكو تمكنت حتى الآن من سحب البساط من تحت أقدام وواشنطن في منطقة آسيا الوسطى وفي أفغانستان على وجه الخصوص مستغلة ظروفا جيوسياسية وتاريخية ومستغلة في الآن ذاته بانشغال إدارة ترامب بمسائل أخرى امين درغامي الجزيرة موسكو