سياسة السعودية ذات الوجهين تنكشف بعد لقاء القادة الإنجيليين

08/11/2018
ضيوف من نوع خاص حلوا بالسعودية أخيرا لم تجد المملكة حينها ما يحملها على كتم الخبر فلعلها اطمأنت إلى أن كواليس اللقاء الأول من نوعه الذي أوصى ولي العهد السعودي أن تبقى طي الكتمان لن تخرج إلى العلن لكنها خرجت بلسان جويل روزنبرغ منسق زيارة هؤلاء القادة الإنجيليين الأميركيين والتي وصفت في إسرائيل بالتاريخية يقول روزنبيرغ إن ولي العهد السعودي حرص خلال الاجتماع على مهاجمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فمما اتهمه به محاولة استغلال قضية جمال خاشقجي لجعل الأمور أكثر سوءا بالنسبة لنظام الحكم في الرياض كم هي شاسعة المسافة بين ما يقال في القاعات المغلقة وما يطلق أمام الكاميرات لا يبدو أحاديث منتدى الاستثمار يعتد بها ولا بأحاديث كواليسها التي قال ولي العهد السعودي في إحداها أنه أدرك من هم أصدقاء بلده الحقيقيون ومن هم أعداؤها ومع أن روسيا بدأت حينها مشمولة بتوصيف الأصدقاء فإن روزنبرغ يكشف أن الأمير محمد بن سلمان هاجم الروس أيضا خلال لقائه الإنجيليين الأميركيين فقد ساءه مثلا ما قال إن بوتين وأردوغان والإيرانيين يفعلونه بحق معارضيهم فهل هؤلاء جميعهم سواء في نظر الأمير الشاب وضع الرجل أمام محدثيه من القادة الإنجيليين وفقا للتسريبات كلا من إيران والإخوان والقاعدة وتنظيم الدولة في خانة أعداء المملكة فمنهم أصدقاءها الكاتب المتطرف جويل روزنبرغ الحامل الجنسيتين الأميركية والإسرائيلية والمقيم في القدس المحتلة يمضي في كشف خفايا لقاء الخميس في الرياض يقول إن الأمير بن سلمان تحدث خلال اللقاء عن العلاقات الدافئة بين السعودية وإسرائيل وذاك دفء تدعمه فزعة إسرائيل من منابر شتى للدفاع عن السعودية من منطلق الحرص على استقرارها بل استقرار الحكم فيها كي يقبل كما يبدو مسايرة مشاريعها في المنطقة يتأكد ذلك من قول روزنبيرغ إن بن سلمان طلب من الوفد الإنجيلي عدم الكشف عما قاله لهم بشأن العلاقة مع تل أبيب وعن تصوره لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بسبب ما سماها حساسية الموضوع لدى الأمير إذا ما يخفيه وليس ذاك نهج الإسرائيليين شاهدت استنفار السفير الإسرائيلي لدى واشنطن لحث إدارة ترمب على عدم التفريط في مصالحها مع الرياض وشاهدنا قبله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ينافح علنا عن السعوديين في حضرة قادة أوروبيين وهو الذي طالب الحليف الأميركي بضرورة الإبقاء على علاقات وطيدة مع ولي العهد السعودي بعد جريمة قتل خاشقجي نظرا لدوره البارز كما يصفه في مواجهة إيران وتلك مواجهة تمنى ولي العهد السعودي على ضيوفه قبل عودتهم إلى واشنطن ألا تصرف عنها الأنظار أزمة اغتيال خاشقجي