بعد ثبوت إذابة الجثة.. من أمر بهذا المصير لخاشقجي؟

08/11/2018
أخيرا لن يكون السؤال عن جثة الصحفي السعودي جمال خاشقجي مطروحا بعد اليوم فالجثة استنادا إلى مصادر للجزيرة بمكتب الادعاء التركي أذيبت بالكامل خلاصات كشف عنها بعد أكثر من شهر من اغتيال خاشقجي بددت للغموض الذي رافق أسابيع من التساؤلات من الرئاسة التركية إلى مسؤولي المخابرات والعدل الأتراك تفصح نتائج التحقيقات استنادا إلى مصادر الادعاء العام التركي عن أن اتلاف الجثة وإزالة أجزائها أو بمعنى واضح محو كل أثر لها تم باستعمال حامد الهايدرو روليك وأحماض أخرى وأن مرحلة التنفيذ أي إذابة جثة كانت في منزل القنصل مما يؤكد السيناريوهات التي تحدثت عن تقطيع أوصال الجثة ثم قيام فريق الاغتيال بنقلها إلى منزل القنصل قبل التخلص منها يؤكد مصدر بمكتب المدعي العام التركي للجزيرة أنه عثر في بيت القنصل السعودي على بقايا الأحماض المستخدمة وأن ذلك حدث بعد معاينة البئر الموجودة في بيت القنصل وقنوات الصرف الصحي في المنطقة وكان الحديث عن اكتشاف الجثة تواتر أكثر من مرة خاصة بعد إفصاح مسؤول تركي لصحيفة واشنطن بوست قبل أيام عن أدلة بيولوجية تشوفها وجمعها فريق التحقيق التركي وهو ما فسر ما كشفته تقارير عدة بأن السلطات السعودية أرسلت فريقا آخر بعد قتل خاشقجي لإزالة الأدلة من مقر القنصلية ومنزل القنصل قضية خاشقجي التي بدأت لاستدراجه إلى قنصلية بلاده في إسطنبول أظهرت مخططا معقدا استمرت تحضيراته طويلا كما تظهر التحقيقات ورغم اكتمال الصورة بشأن ما عرف بفريق الاغتيال ومهامه وطريقة تحركه فقد عبرت أنقرة عن عدم رضاها عن الاجتماعات مع النائب العام السعودي التي أبقت السؤال عن مكان الجثة دون جواب أما بعد الكشف عن مآل الجثة وأداة التخلص منها فستعود إلى الواجهة الأسئلة عن الخطوة التركية المقبلة جنائيا وسياسيا ويبقى سؤال وحيد دون جواب وهو من أمر بهذا المصير لجمال خاشقجي قبل أيام ناشدنا خاشقجي السلطات السعودية من أجل الحصول على جثة والدهما المغدور وقالا إن كل ما يريدونه هو دفنه في البقيع بالمدينة المنورة وإكرام الجثة لكن التطورات الصادمة تشير إلى أن طلبهما لن يلبى