اتفاق قطري عراقي على تعزيز العلاقات سياسيا واقتصاديا

08/11/2018
زيارة مهمة بتوقيت مهم هكذا وصفت الأطراف السياسية العراقية زيارة وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني للعراق وهي الأولى من مسؤول خليجي بعد منح البرلمان الثقة للحكومة الجديدة كانت الزيارة في إطار دبلوماسية نشطة التي تنتهجها قطر بمقارعة الحصار الذي تتعرض له من بعض الدول الخليجية فلربما ترى في العراق منفذا آخر يساهم في التغلب على تداعيات الحصار القادة العراقيون الذين التقاهم الوزير القطري رحبوا بدور قطر في المرحلة المقبلة التي يتطلع إليها العراق سياسيا واقتصاديا تناقشنا في لقائنا في وزارة الخارجية بشكل معمق عن كافة القضايا الإقليمية والقضايا التي تؤثر على الأمن الإقليمي بشكل مباشر ونرى أن ما حققه العراق من انتصارات العام الماضي في حربه ضد الإرهاب لن يكتمل إلا باستقرار الأمن الإقليمي والذي تدعمه دولة قطر وتدعم الرؤية التي تنظر إليها جمهورية العراق الشقيق في رؤيتها للأمن الإقليم يسعى العراق إلى تجنب الدخول في سياسة المحاور وهو موقف عبر عنه بوضوح رئيس الوزراء العراقي بالقول إن العراق لن يكون جزءا من منظومة العقوبات الأميركية على إيران فالعراق الخارج لتوه من حرب استمرت قرابة أربع سنوات على تنظيم الدولة واستنزفت اقتصادا كثيرا يسعى إلى النأي بنفسه عن أي صدامات ستكون تداعياتها كبيرة على اقتصاده المتهالك هناك رؤية مشتركة بين الجانب القطري والجانب العراقي بأن لا تدفع المنطقة إلى أن تشتعل إقليميا دوليا بالصراع الإيراني الأميركي الذي تدفع به بعض الدول الخليجية والعراق وقطر يعيان أن خطورة وانعكاسات هذا الصراع إذا ما اشتعلت المنطقة ستشتعل بالكامل الرؤى القطرية العراقية المتقاربة لما يحدث في الإقليم قد تدفع البلدين إلى مزيد من التقارب وإلى تبني مواقف سياسية تهدف إلى إعادة الاستقرار للمنطقة الملتهبة بعيدا عن المواقف الدولية وتقاطعاتها فإن الزيارة عبرت عن دعم قطري للنظام السياسي في العراق وهي خطوة تعني الكثير لحكومة بغداد وتدفع باتجاه تبني مواقف موحدة بين البلدين لكثير من القضايا إقليميا وعربيا ودوليا وليد إبراهيم الجزيرة