خيارات ترامب بشأن قضية خاشقجي في ضوء انتخابات الكونغرس

07/11/2018
لا تحتفظ لنفسها بما تعرفه أطلعت تركيا الأميركيين والأوروبيين على ما بلغته تحقيقاتها حتى الآن في جريمة اغتيال جمال خاشقجي ولعل شرحها تتضمن تفصيلات أكثر مما جاء في بيان المدعي العام الجمهوري وأبعد ربما من تحركات الفرق السعودية الثلاث الضالعة في الجريمة والمدفوعة بنية مبيتة واضح أن الجانب التركي لا يريد للقضية أن تنسى ولا للجريمة أن يتستر عليها فهل ثمة نية ما للتدويل وقد أبان السعوديون عن رفضهم التعاون وهل لذلك تمهد الاتصالات الدولية التي تقول أنقرة إنها تتم على أعلى المستويات ربما ساعدت تلك الخطوة برأيك مين في حمل الجانب السعودي على الإفصاح سريعا عن هوية الذي أصدر الأمر باغتيال خاشقجي وعن ملابسات التخلص من جثته وقد تعين الاتصالات التركية في مرحلة لاحقة على حمل الرياض على تسليم المشتبه بهم في القضية يبدو أن الأوروبيين كما ترى مصادر تركية ماضون نحو إجراء منسق ضد السعودية قد يعلن قريبا أما الولايات المتحدة فالمطلوب منها تركيا خطوات ملموسة أي موقف في مستوى أدلة بحوزة الأتراك اطلعت عليها مديرة الاستخبارات المركزية الأميركية جينا وقيل في تركيا إنها اقتنعت بها تماما نتحدث عن أدلة تضمنت وفق مصادر تركية معلومات عن تلقي فريق اغتيال خاشقجي الأوامر من أعلى المستويات في السلطات السعودية حيال ذلك كله يتوقع الرئيس التركي ردا واضحا من نظيره الأميركي حين يجتمعان في لقاء يوصف بالحاسم في القضية على هامش قمة في باريس بعد أيام الرئيس دونالد ترامب قال إنه يعمل على بلورة موقف قوي بشأن قضية قتل جمال خاشقجي سيعلن خلال أسبوع قبل ذلك كان قد أشار إلى أنه سيترك للمشرعين القرار حول تبعات قضية خاشقجي على السعودية والآن وقد حملت انتخابات التجديد النصفي تغييرا في تركيبة الكونغرس لغير مصلحة الجمهوريين يصعب التنبؤ بما ستؤول إليه الأمور فقد انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب فيما احتفظ الجمهوريون بالأغلبية في مجلس الشيوخ وجود كونغرس منقسم لا يعني بالضرورة إعادة توجيه دفة السياسة الخارجية لكن نكسة ترمب الانتخابية قد تستتبع تكبيلا لعمل إدارته خلال العامين القادمين في ملف علاقات تشونغ مع السعودية يتوقع مراقبون أن يتعمق آدم شيف الرئيس الديمقراطي القادم للجنة الاستخبارات في مجلس النواب في تلك العلاقة سيضغط المجلس برأيهم لإعادة النظر في الدور الأميركي في حرب اليمن وسيقف ضد عقود توريد الأسلحة التي وقعتها إدارة ترمب مع الرياض وبعد أن تهدأ حمى الانتخابات ستعود إلى الواجهة هنا قضية اغتيال جمال خاشقجي وتلك جريمة نذكر أن أعضاء من الحزبين في الكونغرس اتهموا ولي العهد السعودي صراحة بالمسؤولية عنها