العلاقات الأميركية الروسية في ضوء تلويح واشنطن بعقوبات جديدة

07/11/2018
لا أفق لتطبيع مع واشنطن هكذا أكد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف خلال حديث هاتفي للصحفيين تعليقا على نتائج انتخابات الكونغرس النصفية يمكننا أن نقول بثقة كبيرة إنه بالطبع لا يمكن رؤية آفاق مشرقة لتطبيع العلاقات الروسية الأميركية العلاقة بين الجانبين أصلا في أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة لكن المسؤول الروسي لم يغلق الباب تماما بل عبر عن انفتاح بلاده إزاء الحوار مع الولايات المتحدة معسكرات عديدة شابت العلاقات الروسية الأميركية في السنوات الأخيرة منها تباين المواقف بشأن الملف السوري فضلا عن الأزمة الأوكرانية وصولا لاتهامات التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأميركية لكن في مارس عثر على العميل الروسي السابق سيرغي كريبال وابنته فاقدين للوعي في مدينة بريطانية وقالت لندن أنهما تعرضا لهجوم بغاز الأعصاب روسي الصنع خلفت القضية غضبا بريطانيا وأوروبيا عارما سرعان ما دخلت واشنطن على خطه فارضة على موسكو حزمة عقوبات أولية وصفت بالرمزية في السادس من أغسطس الماضي على أن تقرر المزيد من هذه العقوبات خلال يوما إذا لم تستجب روسيا لشروط ينص عليها قانون أميركي وضع عام بشأن الأسلحة الكيميائية تتعلق الشروط بإلزام روسيا بالتخلي عن تلك الأسلحة وقبولها تفتيشا أميركيا لبعض المواقع ذات الصلة انتهت المهلة في السادس من الشهر الجاري وأعلنت الخارجية الأميركية الثلاثاء أن روسيا لم تمتثل للشروط وبالتالي فإن واشنطن قد توقع مزيدا من العقوبات وهو ما اعتبره الناطق باسم الكرملين غير قانوني تنفي موسكو أي ضلوع لها في تسميم الجاسوس السابق وسبق لها أن توعدت بالرد بالمثل على أي عقوبات أميركية قد تستهدفها ترزح تحت عقوبات أميركية منذ عام ومنذ ذلك الحين تسعى للتخلي عن التعامل بالدولار في مواجهة أي عقوبات مماثلة جديدة لكن جهودها في هذا المجال لم تحقق نجاحا يذكر ورغم صعوبة تحقيق الهدف الروسي فإن العقوبات الأميركية المتطايرة باتجاه إيران والصين وغيرهما في عهد إدارة ترمب يمكن أن تشد عضد موسكو بحلفاء يسهلون المهمة كما يقول مراقبون لا تعني أجواء التوتر الراهنة انعدام فرص الحوار بين الجانبين فهناك قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين أواخر الشهر الجاري حيث ترتقب قمة ثنائية على هامشها وهناك في باريس لقاء عابر أقرب خلال احتفالات مئوية الحرب العالمية الأولى وهي محطات يعول البعض عليها في إحداث ثغرات في أفق العلاقات الأميركية الروسية المسدود