بين التعديل الحكومي ورفضه.. لمن القرار في تونس؟

06/11/2018
بعد شهور من الانتظار أعلن رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد عن تعديل وزاري واسع في حكومته تتضمن ثلاثة عشر وزيرا وخمسة كتاب دولة تحملت المسؤولية في ذلك كرئيس حكومة وفق الصلاحيات التي منحها الدستور إعلان الشاهد تتضمن رسالة واضحة مفادها أنه استند إلى صلاحياته الدستورية التي تمكنه من إجراء التعديل الوزاري دون الرجوع لرئيس الجمهورية كان ذلك بمثابة إعلان حرب سياسية بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي الذي عبر عن رفضه لهذا التعديل بدعوى عدم استشارته الموقف ذاته تبناه حزب نداء تونس الذي لم يستبعد إمكانية اللجوء إلى سحب وزرائه من حكومة الشاهد سيكون هناك العديد من القرارات اللي ستتخذها حركة نداء تونس في وقتها وستكون من ضمنها ربما سحب وزرائنا أو الدعوة إلى سحب وزرائه من حكومة في المقابل يبدو الشاهد مطمئنون لتماسك حزامه السياسي الذي سيمنح الثقة لوزرائه الجدد في تركيبته الوزارية الجديدة تظهر حرصه على عدم المساس بمن يرى فيهم أنصارا لمشروعه السياسي فقد نجح في كسب حزب مشروع تونس كداعم جديد كما أبقى على وزراء نداء تونس رغم الأزمة بينه وبين الحزب والأهم هو المحافظة على دعم النهضة صاحبة الأغلبية البرلمانية الحكومة نتمنى لها التوفيق ستأتي عن قريب ربما بعد غد إلى مجلس نواب الشعب وموقف كتلة حركة النهضة سيكون تزكية هذه الحكومة إلى القيام بمهامها أمام هذا الوضع يحذر مراقبون سياسيون في تونس من أن التنازع بين الرئاستين قد يزيد الأزمة السياسية عمقا ما قد يلقي بظلاله السلبية على الانتقال السياسي الهش أصبحت الأزمة السياسية بين قسري القصبة وقرطاج أكثر وضوحا اليوم بعد إعلان التعديل الوزاري وهو ما قد تكون له تداعيات حاسمة على المشهد السياسي في البلاد من بينها انضمام الحزب الفائز في الانتخابات النيابية والرئاسية الأخيرة إلى صفوف المعارضة ميساء الفطناسي الجزيرة