عـاجـل: ترامب يقدم التماسا للمحكمة العليا يطلب إيقاف التحقيق الجاري للحصول على سجلاته الضريبية

هل ستدفع العقوبات الأميركية إيران لتوقيع اتفاق جديد؟

05/11/2018
دخلت حزمة ثانية من العقوبات الأميركية على إيران حيز التنفيذ لا تتردد واشنطن في وصفها بالعقوبات القاسية فهي تستهدف النفط والتعاملات المالية والمصرفية سياسة تتبعها إدارة الرئيس ترمب لم تجد لها وصفا في إيران إلا بالحرب الاقتصادية طهران يعلمون جيدا وإن قللوا من أهميتها فإنها عقوبة لها تأثير في اقتصاد بلادهم وفي الوقت ذاته يمنون النفس بإخفاقها وهو ما ذهب إليه الرئيس حسن روحاني بالقول إن واشنطن لن تستطيع إضعاف إيران وذهب أبعد من ذلك وهو يتحدث عن قدرة بلاده ببيع نفطها وتجاوز العقوبات تعلم واشنطن إذن ماذا تريد من طهران وكذلك تعلم طهران نية واشنطن فإيران تقرأ في الخطوات الأميركية محاولة لدفعها إلى إعادة النظر في سياستها بالمنطقة وفي منظومتها الصاروخية وإلى الجلوس مرة أخرى إلى طاولة مفاوضات أميركية لصياغة اتفاق جديد ويقول رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إن إيران لا يمكنها التنازل عن أي من عناصر قوتها لكن لا يستبعد الحوار مع واشنطن فهو لم يعد من المحظورات في السياسة الإيرانية أما عن شروط الحوار فيرى أنها غير متوفرة حاليا أي بمعنى آخر بأنه لا حوار مع إدارة الرئيس دونالد ترمب أما السؤال الأساس فهو ما هي خطط إيران للإفلات للعقوبات الأميركية سيناريوهات أولية على الأقل تبدو على الأوراق لصالح إيران فهي تراهن هذه المرة على شروطها لشركاء الاتفاق النووي وهم الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين لتجاوز العقوبات الأميركية فهي لا تريد أن ينزل سقف مبيعاتها من النفط والحديث هنا بالدرجة الأولى إلى الجانب الأوروبي ووسعت إيران مازال تحركاتها باتجاه روسيا حتى تكون ممرا للنفط الإيراني إلى الخارج تراهن إيران كذلك على وضع سوق الطاقة العالمي فغياب نفطها قد يرافقه ارتفاع كبير في أسعار النفط في غياب دول قادرة على الأقل حاليا على تعويض النفط الإيراني وهو الأمر الذي سيلقي بتداعياته على الاقتصاد العالمي ويبقى السؤال الأهم هو كيف تحصل إيران أموال مبيعاتها فهي تعلم وإن باعت نفطها فقد تواجه مشكلة لتحصيل أموالها وفي هذا السياق فهي تعول على آلية مالية اقترح الأوروبيون بديلا عن نظام سويفت وتبدو عمليا مرتاحة لها نوعا ما فهي آلية تمنحها تحريك أموالها كيفما شاءت لكن دون أن تستلمها نقدا وهناك خيار آخر تريد إيران تفعيله وهو الدفع بالعملة المحلية بدل الدولار لعبة شد الحبل إذن بين إيران وأميركا ربما وصلت أقصى مراحلها مع العقوبات الأميركية الجديدة ويبقى الغالب من يحقق أهدافه سواء كان ذلك بتغيير إيران سلوكها وهو ما تريده إدارة ترمب أم بتجاوز العقوبات دون خسارة تذكر وهو ما تطمح إليه إيران