الرياض أوفدت لإسطنبول فريقا فنيا لطمس أدلة اغتيال خاشقجي

05/11/2018
تبرهن البقيع كان يريد أن يدفن بالبقيع في المدينة المنورة يقول نجله ولكن أن لرجل قتل غيلة وقلت أجزته ثم ذوبت بالأسيد إذا صحت هذه الفرضية أن يدفن وأن يصلى عليه في مقبرة دون غيرها أوصى بأن يدفن فيها لا أحد يريد أن يقفز فوق هذا التفصيل الحاسم الذي لم تلق له السلطات السعودية باليمن فقد عزي بالرجل قبل دفنه وذاك يخالف تقاليد المنطقة بأسرها وكأنما فعل هذا يريد للآخرين كلهم تجاوز تلك الحقيقة البسيطة لكن الحاسمة بأن القتيل إنسان في أول الأمر ومنتهاه ومن حقه بداهة أن يعترف به ميتا بأن يعثر على جثته أو ما تبقى منها وأن يدفن كما يليق بأي ميت يكشف الأتراك المزيد من المعلومات الصادمة فريق التحقيق الذي يفترض أن ينضم لنظيره التركي في جلاء مصير جثة الصحفي القتيل ووقائع اغتياله كان يقوم بمهمة أخرى وهي محو أي دليل قد يقود إلى القتلة من بين أفراد هذا الفريق اثنان أحدهما مختص في الكيمياء والثاني في علم السموم يشكلان مع زملائهما ما يسمى في علم التحقيق الجنائي فريق إخفاء ومحو الأدلة واللافت أن الفريق إياه قام خلال أسبوع بأكمله بالتردد يوميا على القنصلية لمحو الأدلة المفترضة لكشفها كما أنه حرص على دخول منزل القنصل قبل أن يسمح لفريق التحقيق التركي بمعاينته ما يعني أن الفريق وخبيري المحو والإخفاء كانوا يقومون بعمليات تنظيف المتواصلة بين المكانين وفي الوقت نفسه خداع الجانب التركي ولا تعرف بعد طبيعة المواد التي يفترض أن الخبيرين السعوديين قام بتدميرها لكن كاميرات ووكالات الأنباء رصدت دخول هؤلاء المتكرر القنصلية ولمنزلة القنصل كما رصدت إدخال حقائب سوداء إلى المكانين وإخراجها لاحقا بل إن هذه الكاميرات رصدت دخان أسود يتصاعد من مقر القنصلية ولاحقا تم نشر صور موظفين بالقنصلية يحرقون ما وصفت بالمستندات ما يعني أن ما كان يفعله الفريق كان مراقبا وأن الجانب السعودية كان يمارس ما كان يظنه تضليلا لنظيره التركي مناقضا على الأقل تعهدات القيادة السعودية العلنية بالتعاون في التحقيق وبكشف تفاصيل الجريمة وتقديم المتورطين فيها إلى العدالة ووفق معلومات أفرج عنها الأتراك فإن النائب العام السعودي نفسه الذي قيل إنه عاد إلى الرياض بشحنات من المكسرات كان معنيا بالوصول إلى ممتلكات القتيل ومنها هاتفه النقال ما يدرج مسعاه هذا في سياق الإخفاء والمحو للكشف والإبادة وهو ما يشكك في مدى جدية السلطات السعودية في التحقيق وجلاء الحقيقة ويعزز شكوكا دولية بأن ثمة تجميدا على الدولة لتكييف الحقائق والأدلة إذا توفرت بين يديه سلطات الرياض بما يعرف التحقيق عن مساره المفترض ويبرئ من يعتقد على نطاق واسع أنه من أمر بالقتل على أن مشكلة السلطات السعودية وفقا للبعض أنها تدير الأزمة كما لو كانت جريمة جنائية في إحدى حواراته جدا وليست جريمة دولة وقعت على أراضي دولة أخرى واستهدفت كاتبا بارزا وأن عيون العالم مفتوحة على اتساعها على من يشتبه فيهم ومن يقف وراءهم ولا يستقيم أن تتعامل مع جريمة كهذه بأسلوب غذائي لصرف الانتباه عن المجرم المفترض وتظن أن لا أحد وألا أحد يترصد خطواتك ويتصيد أخطائك ويراكمونها لتنقلب عليك في اللحظة التي يراها مناسبة لإدانتك وجعلك تدفع ثمنا طويلا لتجنبه