أين ستصل تداعيات مقتل خاشقجي على النظام السعودي؟

05/11/2018
أما تراجع سلطات المملكة كل رواية لم يصدق العالم وتم ذلك في مراحل بدأتها بالإنكار وحكمتها باعتراف ناقص وأما المراجعة فقد مست ملفات سعودية عدة مأزومة منها ما يخص الداخل ومنها ما يمتد إلى الإقليم واضح أن ذلك كله من تداعيات القرار السعودي الرسمي بجريمة اغتيال جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول وكذا استمرار تكشف الحقائق تباعا أمام الرأي العام العالمي بالموازاة مع استمرار الضغوط الدولية والمطالبات بمحاسبة جميع المتورطين في الجريمة بعد نحو شهر وضعت هذه الأزمة غير المسبوقة الرياض في مواجهة جملة من الخيارات قيادتها الأمنية والسياسية وحتى الجيوستراتيجية عندك مثل ملف السعودية الحقوقي الذي يتدارسه هنا في جنيف أعضاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لم ينس الملف يوما لكن قضية خاشقجي دفعته مجددا إلى الواجهة فهل تبدل الأداء السعودي قد يكون لإخلاء سبيل الأمير خالد شقيق الملياردير الوليد بن طلال دلالة رمزية نظرا لأنه تقل لانتقاده ولي العهد نفسه غير أن الإفراج الأخير حصرا عن وجوه من الأسرة الحاكمة استثناء العلماء والمفكرين والدعاة والناشطين الحقوقيين والناشطات لم يطمئن كثيرا فقد بدا لمتابعين مجرد مناورة من الأمير محمد بن سلمان للالتفاف على الضغوط التي تحاصره قد تكون رسالة طمأنة للخارج مثلما هي وفقا لتحليلات أخرى محاولة لتجميل صورة الأمير الشاب أمام أسرته المراد استرضاءها ثم أمام شعبه ليس إلى شعبه فقط يتحدث الرجل في مسعاه لإبداء نية في التغيير دون اتخاذ خطوات جادة نحوه إطلالاته المتلفزة بعد تعذر الإنكار في قضية خاشقجي حضرت على عجل أزمة إقليمية هي نتيجة أخرى لخياراته السياسية خلافنا معهم لديهم اقتصاد قوي ستكون مختلفة تماما للنظر مديحه دولة دأب والثلاثي يحاصرها معه على شيطنتها بل وسجلت محاولات لإلصاق تهمة اغتيال خاشقجي بها في المراحل التي سبقت اعتراف المملكة بالجريمة وبعد خروج السعودية من مربع الإنكار لم تبذل البعض مجاملة الأمير محمد بن سلمان قطر مجرد حديث عابر جاء في سياق استشراف تطور الاقتصاد في المنطقة لكنه أيضا لم يرق برأي مراقبين إلى ما يمكن أن يؤسس لبلورة حل للأزمة الخليجية دعك عن أن ذلك الحل أصبحت له في مفهوم الدوحة قواعد جديدة في جميع الأحوال ثمة تحول سعودي ما هنا أملته تبعات جريمة اغتيال جمال خاشقجي ومن التداعيات سيطاول لاشك معالجة المملكة لملفات أخرى بورطتها في اليمن لكل المآسي التي خلفها تدخلها هناك لم يكد الأميركيون يطرحون أفكارا جديدة لإنهاء حرب اليمن حتى بدر من التحالف السعودي ما بدا استباقا لتسوية ما في الأفق فقد نقل عن التحالف التزامه بخفض وتيرة أعمال العنف وتأييده عقد محادثات سلام خلال الأسابيع المقبلة تتلاحق الإشارات إذن من الرياض في جملة من الملفات فهل نشهد هنا مراجعات صادقة أم تراها مجرد مناورة تكتيكية إنه حتما يملك الجواب