هل يستمر الإعلام الأميركي بتغطية قضية خاشقجي بعد الانتخابات؟

04/11/2018
احتلت جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول مساحة واسعة في وسائل الإعلام الأميركية جريمة غدت قضية رأي عام بامتياز ونالت حيزا زمنيا من الاهتمام يوصف هنا بأنه الأطول من بين القضايا الخارجية في عهد الرئيس دونالد ترمب حتى الآن وأثارت سجالا واسعا لدى الطبقة السياسية الأميركية ففي حالة تبدو فريدة من نوعها أميركيا أجمعت مواقف المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين على رفض الرواية السعودية لاغتيال خاشقجي وطالبت البيت الأبيض بموقف حازم تجاه المتورطين بالجريمة مهما علا شأنهم ليست بالضرورة أن تكون قضية في الحملات الانتخابية لأن الجمهوريين والديمقراطيين متحدون في إدانتهم لما حدث ولكن أعتقد أنه بعد أن يستأنف الكونغرس عمله ستصبح هذه الجريمة قضية تهم للجميع على الجهة الأخرى احتلت قضية خاشقجي حيزا في كثير من خطابات الرئيس الأميركي خلال جولاته الدعائية للانتخابات النصفية مواقف تميزت بين مد وجزر وأثارت انتقادات كثيرة كونها حاولت التغطية برأي معارضيه ترمب على مسؤولية ولي العهد السعودي في الجريمة تتعارض والقيم الأميركية المدافعة عن حرية التعبير السياسة الخارجية والاهتمام بقضية خاشقجي سيؤثران في التصويت بالنسبة لأقلية من الأميركيين أما بالنسبة للغالبية فستكون مجرد حلقة من سلسلة إحباطات تجاه الرئيس ترمب وسياساته وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة التي أجراها مركز أكسس لدراسة الرأي العام إلى أن معظم الأميركيين يعتقدون أن الرئيس ترمب لم يكن قاسيا كما يجب مع السعودية في جريمة اغتيال خاشقجي تراجع زخم قضية اغتيال خاشقجي بالنسبة للساسة الأميركيين مع اقتراب الانتخابات النصفية يأتي نتيجة لتصدر المشهد الأميركي وملفاته الداخلية كما جرت العادة في الولايات المتحدة أولويات اهتمامات المرشحين والناخبين زخما قد يعود بشكل متفاوت بناءا على التشكيلة الكونغرس الجديدة وموازين القوى في أروقته والتي ستحدد شكل التعامل مع الملفات الخارجية بما فيها تلك المتعلقة بالسعودية زاور شوج الجزيرة بواشنطن