الشركات الأوروبية تسعى لتخطي العقوبات الأميركية على إيران

04/11/2018
منذ أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بانسحابه من الاتفاق النووي أعلن حلفاء الولايات المتحدة رفضهم القطيعة مع إيران ولترجمة موقف الرفض أعلن الاتحاد الأوروبي إنشاء فضاء للمبادلات التجارية مع إيران يمكن الشركات الأوروبية من الالتفاف على العقوبات الأميركية الآلية هدفها تحسين الباعة والمشترين من خلال تجنيبهم المبادلات التجارية بالعملة الأميركية التي قد تعرضهم لعقوبات واشنطن ووفق تلك الآلية ستجري مثلا مقايضة النفط الإيراني بسلع ومنتجات أوروبية من دون مبادلات نقدية فعلا استيقظت أوروبا بصعوبة عقب قرار ترمب لأننا اكتشفنا أن سيادة أوروبا واقتصادها وقدرتها على مواجهة ترومان باتت على المحك سنرى ما إذا كانت هذه الآلية فعالة لكن لتحقيق ذلك نحتاج لانخراط جميع الدول الأوروبية فيها ونحتاج أيضا الهند والصين وربما روسيا يبرر الاتحاد الأوروبي موقفه المتمسك برفض العقوبات الأميركية بضرورة إنقاذ الاتفاق النووي ومساعدة الإصلاحيين وتفادي نشوب نزاع إقليمي لكن بعض المراقبين يشككون في قدرة الأوروبيين على إفشال خطة ترومان بالهادفة لخنق إيران الجبالي لست متأكدا من وجود الإرادة السياسية والوسائل لدى الأوروبيين لمعارضة العقوبات لأن ذلك سيعتبر موقفا أوروبيا ضد هيمنة الدولار على الاقتصاد العالمي يوجد هامش للمناورة لدى الأوروبيين لكنه محدود جدا في ظل غياب إرادة سياسية حقيقية للذهاب للصدام مع الولايات المتحدة وإذا كان إصرار القادة الأوروبيين على مواجهة الضغوط التي يتعرضون لها من حليفهم واضحا إلا أن تطبيق إجراءات آلية الالتفاف على العقوبات الأميركية لا يزال مبهما يرى عدد من القادة الأوروبيين أن العلاقة بين ضفتي الأطلسي بدأت تتغير وأن على أوروبا أن تأخذ مصيرها بيدها لكن في رأيي بعض المراقبين فإن محاولة الاستقلال لن تصمد طويلا أمام الابتزاز الذي يمارسه دونالد ترمب نور الدين بوزيان الجزيرة باريس