لماذا بحث قتلة خاشقجي عن هاتفه بعد قتله؟

04/11/2018
اين هاتفه كان هذا أحد أول الأسئلة التي طرحها أعضاء فريق الاغتيال على بعضهم البعض عقب تنفيذ مهمة قتل الصحفي جمال خاشقجي خلف جدران قنصلية بلاده في إسطنبول هذا هو جديد المعلومات التي نقلها مصدر أمني تركي للجزيرة مضيفا أن ارتباكا وهلع أن قتلت عندما لم يعثروا على هاتف الرجل لكن ما يزيد هذا المشهد غرابة ويجعل منه مدعاة لطرح كثير من الأسئلة عما يخفيه هذا الهاتف هو ما أضافه نفس المصدر عن أن مسؤولين سعوديين رفيعي المستوى طالبوا بالحصول على الهاتف وكان آخرهم المدعي العام السعودي سعود المعجب الذي قام الأسبوع الماضي بزيارة إسطنبول ذكر أنها لم تحقق أي نتائج ملموسة خلال زيارة النائب العام السعودي إلى اسطنبول وفي المرتين اللتين التقى خلالهما بالنائب العام التركي أصر بشدة على الحصول على نسخة مما يحتويه هاتف خاشقجي وهو ما رفضه النائب بالتوازي مع تصريحات الساسة الأتراك المطالبة بتجاوب سعودي لكشف تفاصيل مقتل خاشقجي يستمر الإفراج شبه اليومي عن مزيد من المعلومات والتفاصيل المتعلقة بهذه القضية وهو ما يرى فيه كثيرون إستراتيجية تركية لممارسة مزيد من الضغط على السعودية وعلى المجتمع الدولي للكشف عمن خطط وأمر بارتكاب جريمة على أرضها منتهكا القوانين والأعراف الدولية وكذلك سيادة تركيا أحد أهم القوى الإقليمية في الشرق الأوسط مسؤولية جنائية وسياسية وأخلاقية تثقل كاهل المسئولين الأتراك في سعيهم لكشف كل تفاصيل هذه الجريمة في أقرب وقت ممكن تضاف إليها تجاذبات السياسة الداخلية التركية التي تزيد حجم هذه المسؤولية فمع اقتراب موعد الانتخابات المحلية التركية في مارس آذار المقبل يبدو أن المعارضة بدأت في استخدام قضية مقتل خاشقجي في حملة انتخابية مبكرة للنيل من الحكومة متهمة إياها بالتراخي بل وبالسعي إلى مساومات مع السعودية الأمر الذي تنفيه الحكومة جملة وتفصيلا لكنه في رأي كثيرين يشكل ضغطا كبيرا على أنقرة يجعلها تسابق الزمن من أجل رد اعتبارها بالكشف عن تفاصيل هذه الجريمة عامر لافي الجزيرة اسطنبول