العقوبات الأميركة على إيران.. رفض أوروبي ومأزق سعودي

04/11/2018
الشتاء قادم على طريقة لعبة العروش الشهيرة توعد الرئيس الأميركي إيران وسينفذ فعلى الأبواب دفعة ثانية من عقوبات كانت قد رفعت قبل عامين بموجب اتفاق عام 2015 النووي الاتفاق الذي تسعى بقية الدول الكبرى التي أبرمتها مع طهران للحفاظ عليه انسحب منه الأميركيون في مايو الماضي لا يزال الرئيس دونالد ترمب وفيا لنهج التشدد ذاك والذي تشجع عليه دول المحور المناهض لنفوذ إيران الإقليمي المتنامي لكن ذلك المحور يمر كما يبدو بمرحلة من الوهن هو انعكاس لحالة كبرى دوله لطالما قدمت السعودية نفسها رأس حربة في مواجهة نفوذ إيران وسياساتها التي تصفها بالخطيرة في أكثر من بؤرة توتر في المنطقة وليس أفضل من ذلك ملفا يروج به ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لأدوار يرومها لنفسه إقليميا ودوليا كان ذلك قبل تفجر قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول فصورة المملكة نالها بالغ الضرر جراء تلك الجريمة الشنعاء التي وترت العلاقة بين واشنطن والرياض أبرز أركان المعسكر المناوئ لطهران وبينما يترقب العالم عقوبات جديدة ستحل بالإيرانيين ثمة ما يشغل السعوديين حتى عن مجرد الابتهاج فهم أنفسهم عرضة لعقوبات بينها ما يأتيهم من الحليف الأميركي نفسه شريكهم في مواجهة إيران بقية الحلفاء في تلك المواجهة ذهلوا من جراء تداعيات قضية خاشقجي وتأثيراتها السلبية على موقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الاتهامات التي تطال أعلى هرم السلطة في المملكة خطفت الأضواء من ملف إيران الذي أمل الرئيس دونالد ترامب أن تكون عقوباته الأحدث علامة فارقة فيه خلط جريمة القنصلية كما يبدو كثيرا من الأوراق وسيكون لها حتما تأثيراتها على إدارة ملف إيران دولية فالأوروبيون القريبون نسبيا من إيران في الملف النووي اتخذوا مواقف أكثر صرامة ضد السعودية في قضية خاشقجي أما ولي العهد السعودي تلوح على هامش منتدى الاستثمار المستقبل بمراجعة تحالفات بلده لأن الأزمة كشفت له كما قال من هم أصدقاءه الحقيقيون ومن هم أعداء يصعب تصور انعطافة كاملة من قبيل الاقتراب أكثر من موسكو القريبة بدورها من طهران ويصعب تصور ردة فعل واشنطن حيث تعلو أصوات محذرة من أن السعودية ليست أقل إضرارا من الإيرانيين بالمصالح الأميركية التركيز هنا تحديدا على شخص ولي العهد السعودي الذي تصفه مستشارة الأمن القومي الأميركية السابقة سوزان رايس بأنه شريك لا يمكن الاعتماد عليه