التحالف يصعّد الحرب باليمن رغم الدعوات الأميركية والدولية لوقفها

04/11/2018
الصور قديمة بعض الشيء فقد كف ولي عهد أبو ظبي عن زيارة من وصف بأنه شريكه في الرياض محمد بن سلمان منذ بدأت الدائرة التضييق على الأخير فما زاره منذ مقتل جمال خاشقجي ولا هاتفه إلا لمرة يتيمة كما قيل فللرجل أي ولي عهد أبو ظبي خطط أخرى طرأت فيما يبدو وهي أن ينأى وان لايربط بأي حال بمن كان يوصف بالرجل القوي في السعودية إذ ما شأنه بمن قد يجرم أو ينحى فجأة ينتهي تحالف العاصمتين بوهن بين ويكاد مشروع الأمرين في اليمن أن ينتكس وتكنس آثاره وثمة إشارات تترى من واشنطن لا سواها في يوم واحد يدعو وزراء الخارجية والدفاع الأميركيان إلى وقف الحرب في اليمن الخارجية تريد وقف القتال فورا بينما تمهلهم وزارة الدفاع شهرا أخذا في الاعتبار بتعقيدات الوضع الميداني ربما وثمة من يزيد ترامب غاضب بعد مقتل خاشقجي يسعى بدوره للنجاة من تبعات ما اقترفه حلفاؤه ليس فيما يتعلق بجريمة مقتل خاشقجي وحسب بل وبالحرب التي تحولت إلى كارثة في اليمن وعرضته الانتقادات تتصاعد في الكونغرس ووسائل الإعلام هذه الظروف بالضبط يختار تحالف الرياض أبوظبي أن يصعد في اليمن لا أن يهدئ فيقصف صنعاء ويبدأ حملة يعتقد أنها ستكون واسعة على الحديدة ولا يعرف ما إذا كان ثمة من يريد توريط بن سلمان أكثر وإظهاره بمظهر من يتحدى الأميركيين أم أن الأمر إضافة جديدة إلى سلسلة أخطاء المبتدئين كما وصف السيناتور بوب كوركر تصرفات ولي العهد السعودي يوما أيا يكون الأمر فإن ثمة اشتباكات تدور في المدينة التي تتمتع بأهمية إستراتيجية كبرى نظرا لمينائها ودوره الإنساني الحاسم ولكونها مازالت عصية على سيطرة تحالف الرياض أبو ظبي وبحسب مصادر روسية فإن الهجوم على المدينة تقوده قوات مدعومة إماراتيا وهذا تفصيل بالغ الأهمية يشير ربما إلى أن ولي عهد أبو ظبي ربما يتحرك مجددا بمفرده ويجر شريكه في السعودية وراءه فيتورط الأخير وينجو هو ووفقا للمصادر نفسها فإن هناك قتلى وجرحى جراء القتال المرشح لمزيد من التصعيد والشراسة ربما ما يعني أحد أمرين إما أن الرجل القوي يستبق مهلة وزير الدفاع الأميركي لتكريس حقائق على الأرض تفيده هو ومشروعه المقصوفة الإمبراطوري ولا يهمه والحال هذه مثل ذلك عامل إضعاف لولي العهد السعودي الذي سيبدو كأنه يتمرد على واشنطن أما الأمر الثاني فقد يكون محاولة التحالف الرياض وأبو ظبي لانتزاع مكاسب لاستخدامها على طاولة المحادثات لكلا الأمرين محاذيرهم فالتحدي واشنطن سيكون مكلفا بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وسيدفع سلمان الذي لا تنقصه المشاكل في هذه اللحظة ثمنه على الأغلب أما محاولة خطف إنجاز عسكري في أقل من شهر فليست فيما يبدو أكثر من وهم بالنظر إلى الفشل في ذلك خلال نحو أربع سنوات وفوق ذلك فإن الدعوة إلى وقف الحرب في اليمن ضرورة وليست تفضلا وفقا للمبعوث الأممي لليمن حفزتها قضية خاشقجي بانتخابات التجديد النصفي الأميركية وإذا لم تقف فإن ثمة من سيدفع الثمن برأي كثيرين أخلاقيا على الأقل أو سياسيا بفقدان منصبه وهو هذا الرجل ولي العهد السعودي فالحرب كانت مشروعه وقد خسر