هل تطبق العدالة في قضية مقتل الباحث الإيطالي بمصر؟

30/11/2018
دخل مصر باحثا فخرج من جثة طالب إيطالي إن لم يكن قد أكمل عقده الثالث بعد عندما قرر البحث في دور المؤسسات النقابية المصرية بعد ثورة يناير ثلاثة أشهر فقط أواخر عام 2015 هي المدة التي قضاها في بحثه وخلالها نشر عدة مقالات تصف الأوضاع المزرية لحقوق الإنسان هناك ثلاثة أشهر كانت الأخيرة في حياته أيضا إذ عثر عليه جثة تحمل آثار تعذيب على قارعة الطريق تعثرت العلاقات المصرية الإيطالية منذ ذلك الوقت وحتى أب أغسطس 2017 حينها قالت إيطاليا إن تقدما أحرز في التحقيق فعاد سفيرها إلى القاهرة غابت القضية عن الأنظار أشهر معدودات لكن سرعان ما عادت إلى الصدارة الأحاديث قانونيا تشتبه النيابة العامة بروما في وقوف سبعة من ضباط الشرطة المصرية وراء الجريمة ونشرت أسماء بعضهم في وسائل الإعلام سياسيا استدعى وزير الخارجية الايطالي السفير المصري في روما وطلب تطبيق العدالة في قضية ريجينا ليس هذا وحسب بل وصف الوزير الإيطالي أخبار التحقيقات الواردة من مصر بالمخيبة للآمال قبل ذلك قرر مجلس النواب الإيطالي تعليق كل أشكال العلاقات مع مجلس النواب المصري تعليق يبقى إلى حين التوصل إلى نقطة تحول حقيقية في التحقيقات وإجراء محاكمة حاسمة بحسب إعلان النواب الإيطاليين جاء رد البرلماني المصري آسفا على خطوة نظيره الإيطالي إذ اعتبر الخطوة محاولة للقفز على نتائج التحقيقات وأكد تمسكه بالقانون وعدم التأثير أو التدخل في عمل سلطات التحقيق أما على المستوى الحقوقي فمنذ اللحظة الأولى لغياب بيجيني تعالت أصوات الحقوقيين في العالم تعلن أن مصر لم تعد بلدا آمنا آخر هذه الأصوات صوت هيومان رايتس ووتش المنظمة الدولية قالت إن التحقيق المصرية في القضية لم يكن كافيا ذلك أن الحكومة المصرية لم تعثر على المسؤولين فضلا عن معاقبتهم في مصر صوت نفي هو الأعلى فمنذ اللحظة الأولى للقضية نفت الحكومة هناك أي دور لرجال أمنها في الجريمة بل ذهبت بعد أشهر معدودة للإعلان عن تصفية عدد ممن قالت إنهم ضالعون في الجريمة وقالت أيضا إن وثائق ريجينا كانت بحوزة هؤلاء القتلة المجهولين فتصفية المتهمين في مصر دون محاكمة أمر بات من الأخبار الاعتيادية والإخفاء القسري والتعذيب والقتل أصبحت من معالم مصر اليوم حتى إن والدة ريجين قالت إن ابنها قتل كما لو كان مصريا فهناك لا رواية إلا رواية الأمن ولا صوت يعلو على صوت الدولة