ما الذي يريده بن سلمان من روسيا؟

30/11/2018
سواء اختار ولي العهد السعودي هذا المكان القصي في الصورة أو اختير له من طرف المنظمين فإنه المكان الأكثر دلالة على وضع الرجل وما يعيشه حاليا وللتغطية على ذلك فهو ولي العهد السعودي بدا مسرورا بمصافحة استثنائية ونادرة خلال وجوده في هذا الجمع إنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي ربما استغل هو الآخر وضع الأمير وصافحه بحميمية وود وقد تكون في ذلك كله نكاية لمن يهمه الأمر فليس بوتين بالقائد الغير حتى تمر عليه حركة كهذه في مثل هذا الظرف وأمام أعين العالم بأسره هذا في أروقة هذه القاعة مصافحة وحميمية وابتهاج لكن هنا الجدية تتحدث بلغة أخرى إنها لغة المناورات العسكرية بين روسيا بقيادة نفس الرجل بوتين وإيران التي باتت في نظر الرياض العدو الأول فهل سيعتبر بوتين من الأصدقاء أم من الأعداء وفقا للمراجعات الأخيرة التي أعلن عنها ولي العهد السعودي خلال لقائه مع مستثمرين روس حضروا مؤتمر الاستثمار في الرياض قبل نحو شهر وهل تنسج العلاقات على المواقف وردات الفعل أم بناءا على رؤية إستراتيجية تخبط يقول مراقبون إنه تجلى في مهاجمة ولي العهد السعودي لإيران ووصفها بقوة الشر الأكبر في المنطقة ويغازل موسكو التي هي الحليف المعلن والأقوى لطهران في الوقت ذاته وليس الأمر ببعيد ولا يحتاج لقوة ذاكرة فإيران شهدت في الأيام القليلة الماضية وتحديدا في مدينة كييف معرضا دوليا للطيران ومناورات مشتركة إيرانية روسية في رسالة واضحة هي إظهار القوة للجار اللدود لإيران السعودية وتمضي سيمفونية التخبط بعيدا حين يعلن الكرملين أن التحضير جار لزيارة الرئيس الروسي مير بوتين إلى السعودية حيث قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لوكالة سبوتنيك إن تاريخ الزيارة يمكن تحديده بعد لقاء بوتين مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على هامش قمة مجموعة العشرين فهل ستجري الزيارة ويفوز بوتين بصفقات السلاح التي طالما أعلنت ترامب تخوفه من فقدانها لصالح روسيا أم أن ولي العهد السعودي لم يدرك بعض التوازنات الإقليمية والدولية التي يختلط فيها السياسي بالاقتصادي أم أنه نسي أو تناسى أنه قاد وآخرين معه حصار قطر قبل أكثر من عام ونصف بذرائع من بينها علاقات الدوحة مع طهران المتحالف مع طهران ومن يدعمها هي موسكو التي يتطلع ولي العهد السعودي إلى التحالف معها والتقرب منها