هل ستنقذ سياسة التستر والوساطات "الآمر" باغتيال خاشقجي؟

03/11/2018
السعودية مازالت أمامها أسئلة كثيرة للإجابة عنها بشأن قتل خاشقجي سؤال كرره الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال أسابيع الجريمة مروعة وعنوان مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست وأهم سؤال يؤرق سلطات الرياض وتتمنى ألا تجيب عنه يوما لسلامة عرش أحدهم ربما من أصدر الأمر بالقتل يلمح الرئيس التركي إلى أن الأمر صدر من أعلى المستويات في السعودية دون ذكر اسم محدد ولكنه يستثني الملك سلمان بن عبد العزيز ويحرص على التأكيد أنه فوق أي شبهة في هذه الجريمة جريمة ارتكبها بشكل مباشر أو غير مباشر فريق بين أعضائه مقربون من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان كتب أردوغان نعرف أن المنفذين هم من بين المتهمين الثمانية عشر الموقوفين في السعودية ونعرف أيضا أن هؤلاء أتوا لتنفيذ أوامر صادرة إليهم قتل خاشقجي والمغادرة إلى متى صمت الرياض الذي كلما طال ضاقت دائرة الاتهام ولي عهد كسرت خطاياه السياسية منذ قفزا إلى المنصب واعدا بعهد جديد ومتوعدا كل صوت ينتقده المسألة لا تتعلق بفرض في بيت آل سعود بل بسمعة مملكة وضعها اليوم أسوأ مما كانت عليه في بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر الكشف عن مكان جثة الصحفي السعودي خاشقجي وعن الجهة التي أعطت الأوامر بقتله هو دين في رقاب المسؤولين السعوديين يقول نائب زعيم حزب العدالة والتنمية نعمان كورتولموش ذهب المسؤول التركي أبعد من ذلك عندما حذر من عواقب عدم الكشف عن ملابسات الجريمة على سلامة أداء مناسك الحج هل تحولت القنصليات السعودية إلى فخ للموت تساءل ناشر صحيفة واشنطن بوست فريد رايان عنوان كلمته عن زميله المقتول والمقطعة الأوصال رسالة إلى الطغاة السعوديين وغيرهم في العالم دعا رايان الإدارة الأميركية لوقف بيع السلاح للسعودية وتفعيل قانون ماغنيتسكي لأن القانون استنادا إلى الناشر هو السبيل لمعاقبة من أمر وخطط ونافذا حتى لا يدفعهم الإفلات من العقاب إلى ارتكاب مزيد من الجرائم ذكر ناشر الواشنطن بوست بأن خاشقجي أدرج في مقالاته أسماء المعارضات السعوديات حتى لا تنسى قضية هوانغ وحتى لا تنسى وتدفن قضية صحفي سعودي دخل قنصلية بلاده فقتلوه وقطعوا وأنكروا فعلتهم ثم مكرهين اعترفوا بجزء قليل من الحقيقة لن تتوقف الضغوط والنداءات من أجل الكشف عن الآمر بارتكاب ما وصفها ترامب بأغبى وأسوأ عملية في التاريخ سياسة التستر والوساطات مدفوعة الثمن سياسي ونقدا قد لا تنفع بل وتطيح بالآمر العاجز حتى اللحظة تنظيف يديه من دم خاشقجي