لماذا تصر إسرائيل على إنقاذ بن سلمان؟

03/11/2018
ما حدث في القنصلية في إسطنبول مروع ويجب التعامل معه بالشكل المناسب وفي الوقت ذاته أقول إنه من المهم للمنطقة والعالم أن تبقى السعودية مستقرة ويجب أن نجد الطريقة المناسبة لتحقيق الهدفين من بحاجة أكثر إيلاما ومن سيخسر جهوده ودوره الآخر فيما يسعى إليه السعودية أم إسرائيل سؤال تطرحه هذه الوساطة المعلنة من رئيس الوزراء الإسرائيلي للسعودية في قضية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي تتجاوز العقوبة أو إلغاءها لما قال نتنياهو إنه اعتبارات متعلقة باستقرار المنطقة والعالم ودور السعودية في مواجهة إيران الخصم المشترك بينهما بل وللعالم كله من وجهة نظر رئيس الوزراء الإسرائيلي لكن المتابع للأحداث قد تظهر له أسباب أخرى لم يذكرها نتنياهو استدعت مثل هذه الوساطة فالرياضة في نظر تل أبيب هي الباب الواسع لإنشاء علاقات يمكن القول إنها بدأت فعلا مع دول المنطقة يضاف أن السعودية أو لنقل ولي عهدها أحد المؤيدين لما بات يعرف بصفقة القرن موقف نتنياهو هذا لقيت تأييد وثناء من وزير الخارجية البحريني تغريدة على حسابه الرسمي في موقع تويتر والبحرين دولة في محور يضم أيضا دولة الإمارات الصامتة حتى الآن ومصر التي كشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن رئيسها عبد الفتاح السيسي ساهم مع نتنياهو في وساطة لمحمد بن سلمان في البيت الأبيض بشأن قضية خاشقجي لا يعرف إن كانت الوساطة الإسرائيلية للسعودية تبرعا أم أنها بطلب من الرياض نفسها لكنها وبجميع الأحوال تكمل ثنائية المصالح التي تمر بكلا الاتجاهين عبر واشنطن وهو وضع سعى إليه محمد بن سلمان بمساعدة جارد كوشنر مستشار الرئيس ترامب نتجت عنه علاقة دافئة غير معلنة بين الرياض وتل أبيب وكشفت عنها تسريبات بأن زيارات متبادلة جرت بين مسؤولين من البلدين كما تجدر الإشارة هنا إلى أن إسرائيل تبنت ودعمت رواية السعودية الأولى بنفيها اختفاء خاشقجي داخل قنصليتها ومع تدخل البحرين ومصر إلى جانب إسرائيل تبدو أنها محاولة تشكيل اتجاه سياسي خجول حتى الآن بهدف تخفيف الضغط عن السعودية في قضية خاشقجي إذن وساطات عربية إسرائيلية سرية ومعلنة تستلزم بالضرورة معرفة الموقف السعودي حتى الآن في هذه القضية الدولية بحسب وصف المسؤولين الأتراك تشير الوقائع إلى أن السعودية تقف الآن وسط دائرة تضيق أكثر فأكثر على ولي عهدها محمد بن سلمان تحديدا لاتهامه بالمسؤولية المباشرة عن إعطاء أوامر ارتكاب جريمة قتل وتقطيع جمال خاشقجي وقائع وحقائق أغضبت الولايات المتحدة ومسؤوليها الذين تراهم السعودية حلفاءها الأهم تتجلى الغضب الأميركي بدعوات متصاعدة داخل الكونجرس إلى إزاحة الأمير محمد بن سلمان بسبب سياساته المحرجة داخليا وخارجيا التي باتت عبئا على واشنطن وغيرها من الدول يضاف إليها وعيد صريح من الإدارة الأميركية نفسها بأن مثل هذه القضية لن تمر دون رد