كيف أدارت تركيا أزمة اغتيال خاشقجي؟

03/11/2018
أكثر من أربعة أسابيع مرت منذ أن دخل الصحفي السعودي جمال خاشقجي قنصلية بلاده في إسطنبول ولم يخرج منها حيا وما تزال أسئلة كثيرة هنا في تركيا وأهمها أين جثة من قتل ومن أمر بقتله محطات عديدة مرت بها تطور الموقف التركي في معالجة القضية بدءا من سعي الأتراك إلى تحويلها إلى رأي عام دولي ووضع المسؤولين الدوليين في تطوراتها العالم كله يتابع هذه القضية وتشكل مناخ دولي لها هو بداية لهذا المسار ومع الوقت باتت الرسائل التركية أكثر وضوحا في توجيه أصابع الاتهام إلى الفاعل دون تسميته الرئيس أردوغان في مقال نشرته الواشنطن بوست قال إن قتل خاشقجي جاء من أعلى المستويات في الحكومة السعودية مع اعتقاده أنه ليس الملك والكتابة في الواشنطن بوست نفسها لها رمزيتها فذاك المنبر الذي كان خاشقجي يكتب فيه من الإجراءات الدولية التي قد تلجأ لها تركيا في حال عدم استجابة السعودية لتسليم المتهمين هي نقل الملف إلى محكمة الجزاء الدولية هذا إن لم يطرح الموضوع على مجلس الأمن الدولي داخليا تتهم المعارضة الحكومة بعقد صفقة مع السعودية سمحت بهروب قتالة خاشقجي والتراخي في ملاحقتهم وهو ما ينفيه الحزب الحاكم بشدة معتبرا إياها مسألة شرف بالنسبة لتركيا ولا يمكن التستر عليها الملك سلمان يتصلوا بأردوغان ويشكره بالتأكيد سيشكره وهل هناك أفضل مما يقوم به أردوغان للتستر على الجريمة يقوم به كجدار أوغلو هو محاولة تولي مهمة الناطق باسم هذه الأطراف الخارجية التي تنفذ عملية تشتيت التركيز على هذه الجريمة سعى الأتراك خلال الشهر الماضي إلى تجنب أزمة مباشرة مع السعودية ومع ذلك تمكنت تركيا من تحويل مقتل خاشقجي من جريمة قتل إلى قضية رأي عام تهم الداخل والخارج المعتز بالله حسن الجزيرة اسطنبول