توتر بين الوحدات الكردية والقوات التركية شرقي الفرات

03/11/2018
تصعيد عسكري وتوتر غير مسبوق هكذا يبدو المشهد في مناطق سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية شرقي الفرات هنا في مدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي على الحدود مع تركيا ترتسم ملامح التوتر والتصعيد العسكريين جلية بين وحدات حماية الشعب الكردية والقوات التركية قبل يومين ومن هنا من معبر تل أبيض الحدودي مع تركيا اندلعت شرارة التصعيد العسكري عندما قصف الجيش التركي المعبر وعدة بلدات في المنطقة بالمدفعية وبراجمات الصواريخ وهو ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف وحدات الحماية الكردية وردت القوات الكردية حسب قولها باستهداف ثكنات الجيش التركي وحشدت قواتها وعززت مواقعها على طول خطوط التماس مع القوات التركية كما قالت إنها أوقفت عملياتها العسكرية ضد تنظيم الدولة بريف دير الزور شرقي البلاد إلى أجل غير مسمى بسبب هجمات الجيش التركي هنا يعلمون أننا منشغلون بمحاربة الإرهاب في مدينة دير الزور والدولة التركية تريد استغلال هذه النقاط لدينا قوة ضخمة وما يكفي من معدات نريد الحل السلمي ولكن إن كانت تركيا مصرة على ذلك فنحن مستعدون أما في مدينة منبج الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الرئيسي فلا يبدو المشهد مغايرا فالقوات التركية والأميركية سيرت أمس دوريات مشتركة في ريف منبج على طول خط التماس الفاصل بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري الحر وذلك في إطار خارطة الطريق التي توصلت إليها أنقرة مع واشنطن حول بيت في يونيو حزيران الماضي وتؤكد أنقرة أنها تجاوزت مرحلة جديدة من الإجراءات اللازمة في منبج وتواصل علاقاتها بواشنطن بصبر لتحقيق نتائج الاتفاق التركي الأميركي فهل بدأ التقارب التركي الأميركي الأخير يؤتي أكله ولربما يكون ذلك أول قطافه في منبج أم أن واشنطن لا تزال مستمرة في سياسة المماطلة واللعب على جميع الاتجاهات