لماذا تسعى السعودية لشراء برامج تجسس إسرائيلية؟

29/11/2018
كان أيهود باراك رئيس حكومة ووزير دفاع وجنرالا سابقا في إسرائيل محط اهتمام من سمسار إماراتي لخدمة صفقات تكنولوجيا أمنية أرادت السعودية عقدها مع إسرائيل حسب صحيفة ذي ماركر الاقتصادية الملحقة بصحيفة هآرتس الإسرائيلية جرى التواصل معه بإيعاز من الرجلين الثاني والثالث في القيادة السعودية في إشارة إلى ولي العهد الذي كان في ذلك الحين عام 2015 وزيرا للدفاع وذلك من أجل شراء صفقة برمجيات تجسس من شركة إسرائيلية متطورة لم تخرج الصفقة إلى حيز التنفيذ ولكن تسريب أمرها يكشف الدوافع لدى دول عربية بالانفتاح غير المتحفظ على إسرائيل إسرائيل إسرائيل معنية بتحويل العلاقات من خلف الكواليس إلى علاقات مكشوفة هذا معناه أن الهدف هو أن يعترفوا بها لاعبا إقليميا مركزيا في الشرق الأوسط وهذا ممكن من خلال علاقات علنية وليست سرية وهو ما يمنح أيضا بشكل مباشر وغير مباشر شرعية لوجود دولة إسرائيل ويرتبط ذلك بتطورات إقليمية أيضا تتعلق بالوضع في سوريا ودور إيران صراع قوى يشبه ذاك القصة هنا بسيطة فهناك صراع قوي في الشرق الأوسط يجري منذ مدة بين إيران من جهة والسعودية من الجهة الأخرى إسرائيل تقف إلى جانب السعودية في هذا الصراع لأن إيران تشكل تهديدا عليها وهناك تقاطع للمصالح بين إسرائيل والسعودية ولذلك تشكل التكنولوجيا الإسرائيلية طعما ومنفذا لإقرار هذه العلاقات حيث سبق أن كشفت المعلومات عن شراء دولة الإمارات برمجيات تجسس من شركة إسرائيلية لاستخدامها ضد مواطنيها وجيرانها وقد شكلت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى سلطنة عمان ومن ثم زيارة رئيس تشاد إلى إسرائيل محطات مهمة على طريق التطبيع في العلاقات خلافا لقرارات جامعة الدول العربية ومؤتمر الدول الإسلامية ورغم الاحتجاجات الفلسطينية لا يبدو أن الأمر سيقف عند هذا الحد فمعلومات وتل أبيب أشارت إلى وجود دول عربية أخرى في طريقها لانفتاح وإقامة علاقات مع إسرائيل قبل التوصل لحل القضية الفلسطينية وذلك خلافا لروح ونص المبادرات العربية التي وضعتها السعودية وقبلت بها الدول العربية آلية للسلام والعلاقات مع إسرائيل وليد العمري الجزيرة القدس الغربية