دماء الضحايا وحقوق الناشطين تطارد بن سلمان بالأرجنتين

29/11/2018
ضيف بوينس آيرس غير المرغوب فيه شعبيا وإعلاميا ومحل قضية جنائية قد تحرك ضده لم يدخل ولي العهد السعودي أرض الأرجنتين آمنا من ملفات ملطخة بالدماء تطارده في كل مكان الحصانة الدبلوماسية التي يتمتع بها الأمير محمد بن سلمان المشارك في قمة العشرين ممثلا للسعودية لن تحميه من أكثر من حرج وانتقاد بانتظاره لن يقيم في فندق الفورسيزنز كما كان مقررا بل في بيت السفير السعودي الذي إلى شبه ثكنة عسكرية من كثرة الإجراءات الأمنية ولكن هل يسلم الأمير كليا من عدالة تراها هيومن رايتس ووتش تقترب استجابة لطلب المنظمة غير الحكومية حرك المدعي العام الأرجنتيني قضية لولي العهد السعودي فهو متهم بالضلوع في جرائم محتملة ضد الإنسانية في اليمن وفي حالات تعذيب بأيدي مسؤولين سعوديين واحتمال بالتواطؤ في جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي استنادا لرويترز فقد طلب القاضي الذي نظر في دعوة هيومن رايتس ووتش ضد الأمير محمد بن سلمان من وزارة الخارجية الأرجنتينية جمع معلومات من اليمن وتركيا ومحكمة الجنايات الدولية تعترف الأرجنتين بقوانين الولاية القضائية العالمية وهي القوانين نفسها التي جلبت إلى العدالة دكتاتور تشيلي السابق أوغاستو بينوشيه في لندن بعد أن نجح القاضي الإسباني بالتسارغارثون بإصدار أمر باعتقاله عام في عام ربما تستوفي السياسات الخاطئة والدموية للأمير محمد بن سلمان الشروط التي تنطبق عليها تلك القوانين المعنية بملاحقة مرتكبي جرائم حرب في مثل هذه الأجواء الملبدة سياسيا والمليئة بالسيناريوهات المفتوحة سيحضر ولي العهد قمة العشرين عشية الظهور الأول له في محفل دولي منذ اغتيال خاشقجي وتقطيع جثته على أيدي المقربين منه أعلنت كندا أنها ستفرض عقوبات على سبعة عشر سعوديا لارتباطهم بالجريمة يفيد بيان الخارجية أن العقوبات ستشمل حظر السفر وتجميد أصول وكانت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا اتخذت إجراءات مماثلة من قبل المحادثات الرسمية والجانبية مع ولي العهد السعودي خلال أعمال قمة العشرين لن تخلو من ذكر خاشقجي والأسئلة الموجهة إلى الرياض منذ الثاني من أكتوبر الماضي اليمن أيضا موضوع بالغ الإحراج للسعودية التي تقود تحالفا في حرب عبثية مستمرة يحضر الأمير محمد بن سلمان قمة العشرين ولكن تغيب صورة الأمير الشاب المنفتحين والمصلح الصورة المتداولة الآن فيها قتلى مدنيون في اليمن بغارات للتحالف الذي تقوده السعودية وقائمة طويلة لمعتقلي الرأي وعلماء دين وأكاديميين في سجون المملكة وجريمة بشعة ضد صحفي منتقد لا معارض داخل قنصلية بلاده في إسطنبول قد تحمي الحصانة الدبلوماسية ولي العهد السعودي في الأرجنتين من أي ملاحقة قانونية ولكن ليس من سهام اتهامات منظمات حقوقية ووسائل إعلام عالمية بل وحتى نظرات الشك والريبة من مسؤولين غربيين سيفكر بعضهم ألف مرة قبل إلقاء التحية على ضيف بوينس آيرس المتعدد الخطايا السياسية