عـاجـل: رويترز عن مصادر أمنية وطبية: مقتل متظاهرين اثنين وإصابة 38 في بغداد جراء إطلاق قنابل غاز مسيل للدموع

حرب اليمن أول ثمن ستدفعه الرياض لقتلها خاشقجي

29/11/2018
ثمة مركب يغرق والجميع يتسابق للقفز منه إنه مشروع هذين الرجلين محمد بن سلمان ومحمد بن زايد باليمن وثمة من يصحح ويقول إنه مشروع متنفذ في أبو ظبي وقد جر وراءه ولي العهد المتحفز للعرش والذي كان يحتاج إلى حرب تؤهله وإلى خلق أعداء حتى يصبح ضرورة يلتف حولها الجميع في السعودية تصل اللعبة إلى منتهاها يقتل جمال خاشقجي فيصبح بن سلمان في دائرة الاتهام وعليه أن يدفع ثمنا في مكان ما وهو هنا لمن يصوت مجلس الشيوخ الأميركي على مشروع قانون ينهي الدعم الأميركي للتحالف الرياض وأبو ظبي في اليمن يمنع مشروع القانون واشنطن من تقديم الدعم العسكري للسعودية فيما يتعلق بحربها على اليمن ويقيد أي دعم عسكري محتمل أو أي تدخل مباشر بتلك الحرب بموافقة الكونغرس يهدد البيت الأبيض بإحباط مشروع القانون الذي يرى البعض أن أهميته حاليا في رمزيته أكثر من مضمونه فهو يأتي والرئيس ورجالاته يستميتون في دفاعهم عن علاقاتهم بالرياض وتحديدا برجله الذي كان يوصف بالقوي والذي اتسع إدارة ترامب للنأي به عن اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي ويعتقد أن تحرك المشرعين الأميركيين الأخير يمثل على نحو ما ضربة من تحت الحزام للرجلين معا لرامبو والبنت سلمان فإذا نجل ولي العهد السعودي من التجريم في قضية خاشقجي فإن يديه تقطران بالدم في ملف آخر واليمن وبحسب كثيرين فإن حرب اليمن طالت أكثر مما يجب وتحولت إلى عبء إنساني ينوء تحت ثقله الضمير الإنساني وتمتد تبعاته لتطال الإدارة الأميركية التي بدت كمن يريد تحقيق هدفين متناقضين في آن واحد محاربة النفوذ الإيراني في اليمن وتقليل الخسائر البشرية هناك ومما يزيد الوضع تعقيدا في اليمن أن الحرب هناك يخوضها مبتدئون وفقا لوصف أحد أعضاء الكونجرس وعلى ضوء هذه الحقيقة قمعت إدارة ترمم فيما يبدو بإنهاء الحرب ولكن على مراحل وبما لا يضر بما تقول إنها مصالح أمنية إستراتيجية هناك ولعل هذا ما يفسر دعمها بل رهانها على جولة مفاوضات متوقعة في السويد بين فرقاء الأزمة اليمنية وكانت واشنطن قد أوقفت فعليا بعض الخدمات اللوجستية الحاسمة للسعوديين في اليمن مثل تزويد الطائرات المقاتلة بالوقود في الجو لكن هذا لا يكفي بالنسبة لمعارضيها هذه الحرب في الكونغرس فهي حرب تستوجب العقاب ومن يفترض أن يعاقب بسببها هو ولي العهد السعودي لذلك يجب وقف تزويده بالسلاح كما فعلت دول أوروبية وكبح اندفاعاته التي يصفها أعضاء في الكونجرس بالتهور والخروج عن السيطرة وبهذا تتحول الحرب في اليمن إلى حقل تجاذبات داخلية عنيفة في الولايات المتحدة تستهدف خيارات ترمب وتحالفاته في الشرق الأوسط وعلى رأسها تحالفهم مع ولي عهد يقتلوا الصحفيين كما يقول منتقدوه ويخوض حربا خاسرة تخلف آلاف الضحايا ولا تجد سوى تنديد خيول في البيت الأبيض بل ودفاعا مستميتا ينأى به عن المحاسبة على أحدهم أن يدفع الثمن إن لم يكن في الرياض ففي اليمن على الأقل