عـاجـل: قناة روسية تابعة لوزارة الدفاع: نقل عدد من المروحيات العسكرية من قاعدة حميميم إلى مطار القامشلي

يوم التضامن مع فلسطين.. ماذا بقي بظل الهرولة للتطبيع؟

29/11/2018
الأمريكية التي قتلها جنود إسرائيل راشيل كوري المتضامنة التي قتلها الاحتلال عام في غزة لم تكن راشيل قد ولدت بعد عندما قرر العالم التضامن مع الشعب الفلسطيني ليكون التاسع والعشرون من تشرين ثاني نوفمبر يوما عالميا لهذه الغاية وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام قرار تزامن في اليوم نفسه مع قرار تقسيم فلسطين عام 47 وبين القرارين سنة لم يحصل الفلسطينيون فيها إلا على مزيد من التهجير بل وخسارة الأرض والمقدسات والمستقبل أقل من عام على قرار التضامن العالمي كان بعض العرب يشقوا طريقا آخر يبدو أنه لم يبدأ من لحظة توقيع هذا الاتفاق الشهير لكنه من المؤكد أنه لم ينته عند اضطرار الفلسطينيين أنفسهم للاعتراف بإسرائيل وهو اعتراف فتح الباب أو من الممكن أنه كانت ذريعة لفتح باب التطبيع العلني بين إسرائيل ودول عربية والتطبيع أمر طرحه العرب في قمتهم عام من خلال مبادرة سعودية آنذاك لكنهم اشترطوا حينها حصول الفلسطينيين على بعض حقوقهم قبل إقامة العلاقات اليوم يسير قطار التطبيع ووقوده تلك الحقوق المسلوبة ليس هذا وحسب بل يبدو أن العلاقة بين إسرائيل ودول عربية كبرى قد وصلت إلى حد الارتباط الوجودي السعودية ستكون إسرائيل في مأزق كبير ماذا يعني هذا هل على إسرائيل أن ترحل هل تريدون رحيل إسرائيل وهكذا بات من الماضي الحديث عن العلاقات الاقتصادية القوية بين إسرائيل وبعض جيرانها فقد تجاوز الواقع ذلك بخطوات لم يتوقف الأمر عند محاولة جعل العلاقة طبيعية بين دولة احتلال ومحيط يرفضها على المستوى الشعبي وذاك هو التطبيع بل ذهبت العلاقة إلى حد الاصطفاف ومحاولة إجبار الفلسطينيين على القبول بحل صمم في تل أبيب وجرت محاولات تسويقه في واشنطن فمن هناك أعلن الرئيس المصري عما سماه صفقة القرن رفضها الفلسطينيون بأعلى صوت ومن هناك أيضا نقل على لسان ولي العهد السعودي بأنه على الفلسطينيين أن يقبلوا وإلا فليخرجوا قبل ذلك حوصرت مقاومة الفلسطينيين في غزة ولا تزال بل وأعلنت وزيرة خارجية إسرائيل الحرب على القطاع المحاصر من قلب القاهرة عام حرب تلتها أخرى ولم يستسلم الفلسطينيون والمتضامنون معهم عاما على إعلان العالم تضامنه مع الشعب الفلسطيني تغيرت فيها العلاقات والاصطفافات وصار هم الفلسطينيين والمتضامنين معهم مواجهة التطبيع بعد أن كان تعزيز صمود الفلسطينيين في صراع كان إسرائيليا عربيا يوما ما