بقمة الأرجنتين.. قادة العالم يتجاهلون بن سلمان وقضاؤها يطارده

28/11/2018
بوينس آيرس حدث وأحاديث فهذه حاضنة قمة دول أكبر اقتصادا في العالم لكنها هذه المرة قد تكون قمة إلا واحدة فثمة من لا يبدو مرحبا به وإن حضر بالأرجنتين يتوج ولي العهد السعودي جولته الخارجية الأولى منذ مقتل جمال خاشقجي فهل تخرجه هذه المحطة من صخب الاحتجاجات وأجواء الملاحقات التي تطاردها وهل تأهيله في المجتمع الدولي بعدما طال صورته وصورة بلده من بالغ الضرر لعنا الأمير محمد بن سلمان يخشى أن تكون مشاركته في قمة الأرجنتين هامشية ويخشى مقربون منه كما قيل من أن يقابله قادة العالم الحاضرون ببرودة وتجاهل سيكون في ذلك حرج للأمير ربما يحاول تلافيه من خلال ظهور مدروس أما مصافحة زعماء العالم إياه فسيكون فيها لا ريب حرج لهم لاسيما منهم أولئك الذين يعلنون القيم الإنسانية لكنهم يرتبطون بصفقات سلاح ومصالح مع القيادة السعودية من زعماء العالم غير الرئيس الروسي ربما سيرحب إذن بالظهور إلى جانبه في العلن الحقيقة أن النبض الدولي ليس وحده ما على ولي العهد أن يخشاه قمة العشرين توشك أن تتحول إلى ما يشبه محاكمة دولية للقيادة السعودية ممثلة في ولي عهدها الشاب يد العدالة ليست قصيرة قالت له منظمة هيومان رايتس ووتش مغردة قبل وصوله سبق أن طالبت المنظمة الأرجنتين باستغلال بند في دستورها متعلق بجرائم الحرب للتحقيق في دور ولي العهد السعودي في جرائم محتملة ضد الإنسانية في اليمن ومقتل الصحفي جمال خاشقجي لاحقا رفعت المنظمة مذكرة إلى القضاء الأرجنتيني الذي بدأ بالفعل النظر فيها اعتراف الأرجنتين بالاختصاص العالمي فيما يتعلق بجرائم ضد الإنسانية يعزز احتمالات مواجهة الأمير محمد بن سلمان بالرغم من تمتعه بالحصانة تحقيقا جنائيا أرجنتينية قد تتفاعل النيابة العامة هنا مع الدعاوى المرفوعة ضده لكن ثمة من يستبعد اتخاذ خطوات تنفيذية كإصدار مذكرة توقيف قبل قمة العشرين ومع ذلك فإن اتساع دائرة المطالبة بالمقاضاة الأمير بن سلمان كالتي حركتها نقابة الصحفيين قبلا في تونس قد تقلب عليه الأهداف التي خرج من أجلها من المملكة في ظرف بالغ الحساسية فتركيا التي جرت جريمة خاشقجي على أرضها لم تقف عائقا أمام عقد لقاء ثنائي بين الرئيس أردوغان والأمير بن سلمان على هامش قمة العشرين لكنها أرسلت في الوقت ذاته إشارات غير رسمية تفيد بأن لقاء كذاك سيتم تفاديه حتى الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفقا لما ذكر مستشاره للأمن القومي جون بولتون لم يضع الأمير السعودي على برنامج لقاءاته الجانبية مع قادة الدول في بوينس آيرس لعلها رغبة من البيت الأبيض في تجنب أي حرج علني وإن كانت لا تعني بالضرورة أخذ مسافة من الأمير الذي ينتقد ساسة ومشرعون وإعلاميون أميركيون مضي الرئيس ترامب في التستر على ما يقولون إنه ضلوعه بجريمة قتل خاشقجي من أوجه ذلك التستر ربما تجاهل تقييم وكالة الاستخبارات المركزية ثم محاولة حصره في أضيق نطاق ممكن فمديرة الوكالة مستثناة من جلسة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ حول القضية