التونسيون ينتفضون ضد زيارة محمد بن سلمان ويطاردونه بالمحاكم

28/11/2018
لم يحدث في تونس الثورة تسببت زيارة مسؤول أجنبي رفضا كالذي أفرزه قدوم ولي العهد السعودي إلى العاصمة تونس لكن ذلك لم يكن كافيا لثني الرئيس التونسي عن استقباله جاء الأمير محمد بن سلمان محملا بوعود اقتصادية أو هكذا قيل ثم غادرها تزامنا مع بدء تحقيق كلف بموجبه القضاء الشرطة العدلية بالاستماع للمشتكين في قضية انتهاك السعودية لحقوق الإنسان في اليمن اليوم نريد إرسال رسالة إلى العالم بأنه مهما كانت سطوة هذه الشخصية ومهما كانت قوة ونفوذ أي شخصية كانت أي حاكم ربما يرتكب جرائم يمكن أن يتم تتبعه قضائيا سواء على الصعيد الدولي أو حتى في بلدان مثل تونس وتونس اليوم لها هامش كبير من الحرية بعيدا عن الاستقبال الرسمي لم تلق زيارة بن سلمان إلى تونس استحسانا شريحة واسعة من الحقوقيين والسياسيين الذين تظاهروا في قلب العاصمة لوأد أي محاولة لمحو ما وصفوه بسجله الدامي كيف لتونس التي كانت مهدا لثورات الربيع العربي أن تستقبل زائرا تشير إليه أصابع الاتهام في قضية اغتيال الصحفي جمال خاشقجي تساءل المشاركون في هذه المسيرة التي رددت خلالها شعارات ذكرت الرئاسة التونسية أيضا بما وصفته جرائم حرب السعودية في اليمن ودورها في التطبيع مع إسرائيل أعتقد أن استقبال رئيس الجمهورية لولي العهد السعودي الملاحق والمتهم بارتكاب الجريمة يختزل عمق الهوة بين رئاسة الجمهورية والشعب التونسي والقوى الحية في البلاد يعني أنا أعتقد أن رئاسة الجمهورية والدبلوماسية التونسية لم تجد ما يبرر مثل الاستقبال في هذا الظرف الغضب من هذه الزيارة لم يقتصر فقط على قضايا راهنة فالمشاركين في الاحتجاجات التي شهدتها تونس على مدى يومين لم ينسوا على ما يبدو استضافة السعودية للرئيس المخلوع بن علي إهانة يزيد من وقعها حسب البعض توظيف رمزية بلدهم لتلميع صورة أمير وقف في خندق الثورة المضادة على حد تعبير المحتجين أيمن الزبير الجزيرة تونس