هل يقود منزل يالوا للمسؤول عن جريمة اغتيال خاشقجي؟

27/11/2018
شيء ينسي الأتراك أهم سؤالين من أمر بقتل خاشقجي وما مصير جثته يكاد السؤال الأول يحمل الإجابة في متنه لاسيما مع إلحاح أنقرة على أن الجريمة ارتكبت بشكل متعمد أما السؤال الثاني المتعلق بالجثة فإن محاولات الأتراك الإجابة عليه تنصب الآن على من ساعد في إخفائها لكن إذا كان ثمة من متعاون محلي فإنه لا يبدو محليا تماما ذلك ما أبانته مجريات التحقيق التي اتسعت إلى محافظة يلوا بجنوب شرقي إسطنبول على ساحل بحر مرمرة هناك جرى تفتيش منزلين أكدت تقارير إعلامية تركية أن أحدهما ملك لرجل أعمال سعودي يدعى محمد أحمد الفوزان ووصف بأنه صديق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ومقرب منه هو ذاته الرجل الذي كانت صحيفة واشنطن بوست الأميركية قد كشفت أن أحد عناصر فريق الاغتيال السعودي ويدعى منصور عثمان أبو حسين اتصل به من جواله الخاص في اليوم الذي سبق وقوع الجريمة وناقشا على ما يبدو خططا لإخفاء جثة خاشقجي أو التخلص منها بعد تقطيعها وهناك اتصال أكد الادعاء العام في إسطنبول لاحقا أنه جرى بالفعل رصده ويجري التثبت منه لم يعرف بعد ما الذي عثر عليه المحققون الأتراك في منزلي يالو المتجاورين بعد تفتيشها لكن صلة مالك أحدهما المفترضة بولي العهد السعودي ستعمق الشكوك القائمة أصلا حول ضلوع من يوصف بحاكم السعودية الفعلي بشكل مباشر في الجريمة وتلك مسألة أشارت إليها بشكل أوضح استنتاجات وكالة المخابرات المركزية الأميركية التي تسربت إلى الصحافة واطلع عليها الرئيس ومشرعون بارزون لا يسع التقرير إلا أن يدعم مسار تحقيقات الأتراك وكذا التسجيل الصوتي الذي يوثق لحظة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلده في إسطنبول إنها جريمة مقززة يقول وزير الخارجية التركي الذي اطلع على التسجيل ويؤكد مولود تشاوش أوغلو إن بلاده لا تصدق أن المتهمين بقتل خاشقجي ارتكبوا جريمتهم من تلقاء أنفسهم لأنهم ما كانوا ليتجرءوا على تلك الفعلة لا يسمي اوغلو شخصا بعينه في أعلى هرم السلطة السعودية على عكس ما تفعل خلاصة التي تضع ولي العهد في دائرة الاشتباه بمظهر غير المبالي بتبعات الجريمة على بلده وعلى مستقبله السياسي يحاول أن يظهر الأمير السعودي الشاب وهو يخرج في جولته اللافتة للقاء قادة عرب كما يتأهب للقاء غير العرب من القادة أيضا في قمة مجموعة العشرين المرتقبة أواخر الشهر في الأرجنتين تقول تركيا إن الأمير طلب لقاء الرئيس رجب طيب أردوغان على هامش القمة فرد عليهم القول سنرى وسيرى الأمير بن سلمان كما يبدو أكثر من ذلك في بوينس آيرس