قلق أممي من تراجع دخول الغذاء عبر ميناء الحديدة

27/11/2018
بعض مظاهر الخراب الذي لحق بميناء مدينة الحديدة خلال الحملة العسكرية الأخيرة للتحالف السعودي الإماراتي على المدينة قبل انطلاق هذه الحملة نبهت كل منظمات الإغاثة التي تعمل في اليمن ونبهت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى أن أي هجوم عسكري على الحديدة سيخلف كارثة إنسانية تتكشف آثار هذه الحملة ليس على المستوى العسكري وإنما على المستوى الإنساني برنامج الغذاء العالمي قلق جدا من تراجع عمليات إدخال الغذاء إلى ميناء الحديدة بنحو خمسين في المائة خلال الأسبوعين الماضيين شركات الشحن تبدو مترددة في العمل بميناء الحديدة بسبب غياب الأمن بشكل كبير في المدينة بما أن 70 بالمئة من الواردات تدخل عبر الحديدة فإن تراجع دخول الأغذية لهذا الميناء من المحتمل أن يؤثر على مخزون الغذاء في كامل أنحاء البلاد قد يستغرب البعض أن يشن هجوما على مدينة بها ميناء يدخل منه من واردات بلد يحتاج ثلث أبنائه لمساعدات ويوجد أربعة عشر مليونا منهم على حافة مجاعة لكن هذا ما حصل دون الالتفات إلى كل النداءات الدولية وهذا ما فاقم الوضع الإنساني وهو ما دفع إلى ارتفاع أصوات أخرى لوقف المعارك هناك صراع في اليمن هذا أمر واقع وبطبيعة الحال هذا الصراع أصبح مصدر قلق لنا خاصة لتداعياته على الأوضاع الإنسانية جراء العمليات العسكرية المستمرة التي تسببت في حركة نزوح كبيرة للمدنيين والأمر يزداد سوءا نحن نطالب الأطراف كافة باحترام القانون الدولي الإنساني لضمان توفير الحماية للمدنيين وندعو لوقف إطلاق النار لاستئناف المفاوضات الآن أصبح الوضع في الحديدة ومينائها مصدر القلق الأول في اليمن وبرنامج الغذاء العالمي أوضح أن الأمر لا يتعلق هنا بالسياسة أو بالعمل العسكري لأن الجميع يحتاج إلى الغذاء لكن حسابات السياسة تعيق وصول المساعدات في مناطق أخرى ففي محافظة شبوة تحتجز قوات النخبة المدعومة إماراتيا شاحنات مساعدات كويتية وتمنع دخولها إلى عدن ويدفع ثمن كل هذه الفوضى التي فرضت على اليمن شعب لا يبدو أن صور أطفاله مع ما يرافقها من نداءات إنسانية تثير اهتمام من يملكون قرار هذه الحرب