جولة بن سلمان العربية حسنت صورته أم زادتها سوءا؟

27/11/2018
لا أهلا ولا سهلا بقاتل أطفال اليمن وغير البريء من دم خاشقجي والمطبع بل الحامي لإسرائيل كما أكد ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنفسه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان غير مرحب به شعبيا في تونس وعواصم عربية وأجنبية أخرى قبل وصوله المرتقب في جنح الظلام وبلا حضور وسائل الإعلام رددت حناجر المتظاهرين التونسيين شعارات رافضة له وأعلن أن صور الزيارة المثيرة للجدل ستنشر على صفحة فيسبوك الخاصة بالرئاسة التونسية لم يقابل أي من أسلاف ولي العهد السعودي منذ تأسيس المملكة بهذا الغضب الشعبي عربيا وليس على أرض تونس وحدها فالأمير موعود بذات المعاملة غير الودية وغير المرحبة به في الجزائر وموريتانيا تشير إلى ذلك التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي ومواقف قوى سياسية مختلفة لماذا اختار الأمير الشاب القيام بجولة تشمل عدة عواصم عربية قبل مشاركته في قمة العشرين المرتقبة هذا الأسبوع في الأرجنتين الهدف كما يبدو كان تحسين صورته بعد التقارير التي رجحت أنه من أمر باغتيال خاشقجي وتقطيع جثته وتصريحات عن دور الرياضة في حماية إسرائيل لكن النتيجة كما يترجمها الحراك المدني في تونس وصولا إلى الأرجنتين هي سخط ونقمة ومطالب بمحاسبته على جرائم محتملة ضد الإنسانية في اليمن خلت زيارته للبحرين والإمارات من إثارة أي ردود فعل وهو المتوقع بحكم علاقاته الوثيقة مع حكام البلدين أما في مصر السيسي فلم ينعم الأمير محمد بن سلمان باستقبال كبير أو مهرجان شعبي كما هو مألوف في القاهرة أثناء الزيارات الرسمية لحكام المملكة الهامش الضئيل من الحرية في هذا البلد سمح لصحفيين وناشطين سياسيين بالتعبير عن رفضهم وإدانتهم لزيارة ولي العهد ليس وحده الشارع العربي من يصرخون لابن سلمان تنتظر ولي العهد السعودي في بوينس آيرس مفاجآت غير سارة سيشارك في قمة العشرين ممثلا لبلده وأي تمثيل تتحدث صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن أن السلطات الأرجنتينية تنظر حاليا في احتمال توجيه تهم للأمير محمد بن سلمان خلال زيارته وسيركز التحقيق كما أفادت الصحيفة على اتهامات بارتكاب جرائم حرب في اليمن وقضية اغتيال خاشقجي عن حالات التعذيب التي تمارس في السعودية وقد أكد مسؤول في منظمة هيومن رايتس ووتش أن سلمان يجب أن يعلم بوجود تحقيق جنائي سيواجهه إذا ما دخل الأرجنتين المنظمة قدمت شكوى للبلد المضيف لقمة العشرين جاء فيها أن ولي العهد كان مسؤولا عن انتهاكات متعددة للقانون الدولي في اليمن استشهدت المنظمة بالغارات العشوائية ضد مدنيين واستخدام أسلحة محظورة دوليا أخبار ولي العهد السعودي وسمعته وصلت الأرجنتين قبل أن تطأ قدماه ترابها كيف وبماذا سيغادرها غير الرئيس جيانغ الذي لا يمكنه الاستغناء عن نفط المملكة ولا صفقات السلاح معها لا يعرف من سيأخذه بالأحضان فمجرد مصافحته قد تكون عبئا ومغامرة سياسية لبعض الرؤساء الغربيين كثير من الدماء مرتبطة بفترة حكمه من المعذبين في سجون المملكة إلى ضحايا حرب اليمن وانتهاء بصحفي قتل وقطع وذوبت جلسته داخل مقر دبلوماسي القادم من الأيام سيد أثبتوا الجولة الأمير غير المرحب به شعبيا انتهت بأقل الأضرار أم أساءت أكثر لسمعته وهو الحالم بدور زعيم إقليمي مؤثر على الساحة الدولية لولا كوابيس الملفات التي تطارده حيثما حل