هل ستؤدي الإحاطة المتوقعة لمجلس الشيوخ إلى معاقبة السعودية؟

25/11/2018
ما أن يغلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب بابا على السعودية حتى يفتح أعضاء في الكونجرس بابا آخر وفي أولى الخطوات العملية يستعد مجلس الشيوخ لإحاطة يقدمها الأسبوع المقبل بشأن السعودية مسؤولان رفيعان وهما على الأرجح وزراء الخارجية والدفاع وفق ما كشفت عنه صحيفة دير شبيغل نقلا عن مصادر في الكونغرس الإحاطة المتوقع تقديمها موضوعها الحرب في اليمن وأيضا سيبحث فيها دور السلطات السعودية في جريمة اغتيال جمال خاشقجي وتقول الصحيفة إن هذه الإحاطة قد تحدد إن كان مجلس الشيوخ سوف يفرض قبل نهاية العام عقوبات على المملكة أو حظرا على صفقات السلاح معها فرضت هذه العقوبات أم لم تفرض يستدرك مصدر آخر قوله للصحيفة في هذا السياق بأن ملف السعودي لم يغلق بعد وفي هذا تكثيف للمزاج العام في الكونغرس بمجلسيه عند بجمهورييه وديمقراطييه على السواء والمحفز في كل هذا كان أول تعليق من البيت الأبيض في العشرين من الشهر الجاري حول مقتل خاشقجي وخلاصته أن ولي العهد السعودي من المحتمل أن يكون ضالعا في عملية الاغتيال وربما لا فعبارة ربما هذه صدمت أعضاء الكونغرس وترجمت على الفور في رسالة مشتركة لزعيمي الجمهوريين والديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية وقد وصفت الرسالة بالخطوة التصعيدية حيث طالبت ببدء تحقيق في ربما الرئيس إن صح التعبير فبيان البيت الأبيض صمته ومعناه يبرر التعامي عن طبيعة دور ولي العهد السعودي في الجريمة بوصفه شخصا للحفاظ على السعودية بلدا حليفا مفيدا للولايات المتحدة ماليا بالدرجة الأولى يفند هذا الخلط السيناتور الجمهوري لينزي غراهام بأن عدم تعامل البيت البيضاوي لا يعني إنهاء العلاقة مع السعودية وإن كان كثير من الجمهوريين قد صدمهم موقف ترمب فكيف هو الحال عند الديمقراطيين الرئيس ترومان كذب بخصوص تقرير وكالة الاستخبارات الأميركية كما يقول الرئيس المقبل للجنة الاستخبارات في مجلس النواب النائب الديمقراطي آدم الذي كان قد كشف في وقت سابق عن توجه لإجراء تحقيق في علاقات ترامب المالية الخاصة بالسعوديين وهي العلاقة التي يمكن أن تكون قد أثرت في موقفه موقف وكلام قطعي لهما وزنهما من تداعيات وآثار إذا ما سلكت هذه القضية طريقها في مجلس النواب حيث الغلبة فيه اليوم للديمقراطيين وهذا التوجه الآن هو ليس البحث في موقف ترامب بل في دوافعه وهو ما فسره البعض بأن ضلوع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في اغتيال خاشقجي قد انتقل فعلا من ساحة الاحتمال في البيت الأبيض إلى ساحة اليقين في الكونغرس