ما الأخطاء التي وقع فيها فريق اغتيال خاشقجي؟

25/11/2018
سخر فريق الاغتيال السعودي كل الإمكانيات اللوجستية لتسهيل مهمته إلا أنه ارتكب خمسة عشر خطأ مكنت السلطات التركية من اكتشاف خطبته وسهلت عليها بناء تصور كامل للقضية منذ الأيام الأولى أول هذه الأخطاء هو حضور أفراد الفريق على شكل مجموعتين دخلتا البلاد بشكل لافت وثانيها هو مغادرتهم لها بشكل فاضح على متن طائرات خاصة ثالث هذه الأخطاء هو أن الفريق غادر البلاد خلال أقل من أربع وعشرين ساعة من الدخول إليها حيث لم يكن بالحسبان على ما يبدو أن خاشقجي سيحضر في الموعد الذي طلب له رابع الأخطاء هو إغفال الفريق لوجود كاميرات المراقبة التركية التي رصدت تحركاته كافة أما خامسها فهو تغييرهم لحجوزاتهم فجأة بعد الانتهاء من العملية مما أثار الريبة والشك الخطأ السادس كانت طريقة مكشوفة لتحركات أفراد الفريق المكلف بالاستطلاع إذ إنهم ابتعدوا عن التمويه واختاروا التحرك بسيارات القنصلية وفي محاولتهم طمس الأدلة ارتكب أفراد الفريق خطأ سابعا حين عطلوا كاميرات القنصلية لكنهم أغفلوا كاميرات الحراسة الموجودة في الخارج التابعة للشرطة التركية التي رصدت دخول جمال ولكنها لم تسجل خروجه قط الخطأ الثامن وقع فيه الفريق بعد تنفيذ العملية حيث استدرك الفريق متأخرا أن خاشقجي لم يصطحب هواتفه معه وهي التي كانوا يسعون للحصول عليها منذ البداية حتى أنهم طالبوا السلطات التركية بتسليمهم إياها وهو ما رفضته أنقرة من أفدح الأخطاء الخطأ التاسع حيث اختار الفريق أشخاصا لا يتمتعون بأي درجة من السرية والتكتم فأعضاؤه كانوا أشخاصا نشيطين في وسائل التواصل الاجتماعي بصورة مكنت حتى ناشطي تلك المواقع من التعرف على هوياتهم بمجرد نشر الصحف التركية صورهم عاشر الأخطاء كان دخول أعضاء الفريق البلاد مستخدمين جوازات سفرهم الحقيقية مما سهل مهمة السلطات التركية في التحقيقات ومكنها من ربط الجريمة بجهات عليا في المملكة الخطأ الحادي عشر هو ما غاب عن ذهن الفريق من قدرات تركية أمنية واستخباراتية في مكافحة الجرائم فلم يخطر ببالهم على ما يبدو أن السلطات التركية ستتمكن من مراقبة كل تحركاتهم ظنينا أن تحريك عدد كبير من سيارة القنصلية على سبيل المثال في وقت واحد سيشتت الانتباه بينما أثار على العكس انتباه السلطات التركية وسع الفريق مسرح الجريمة واقعا في الخطأ الثاني عشر فكان بيت القنصل أحد أركانه وهو ما وضع المسؤولين السعوديين في مأزق يوم ماطل في السماح لفرق التفتيش بالدخول إليه وشكل لدى الجميع قناعة بأن لديهم ما يخفونه الخطأ الثالث عشر كان حين حاول الفريق تضليل السلطات التركية باستخدام بديل لا يشبه خاشقجي وأهمل البديل ابتداء حذاء خاشقجي حين خرج وهو ما يدل على قناعة بأن هذا الفريق كان أقرب إلى الهواء منه إلا المحترفين الخطأ الرابع عشر كان اختيار المسؤولين السعوديين لتنفيذ هذه المهمة أشخاصا مقربين من ولي العهد السعودي فماهر عبد العزيز المطرب قائد الفريق هو ضابط مقرب من ولي العهد السعودي وقد رافقه في جولاته الأخيرة إضافة إلى شعار الحرب اللواء في الحرس الملكي وهؤلاء برفقة الطبقي هم من أوكلت إليهم مهمة التخلص من الجثة وفقا للتحقيقات التركية ما صعب المهمة عليها أي السلطات السعودية بعد اعترافها بقتل خاشقجي أن تنفي علم السلطات العليا في المملكة بهذه الجريمة وأن هؤلاء تصرفوا من تلقاء أنفسهم الخطأ الخامس عشر كان أكبر الأخطاء التي ارتكبها الفريق ولعل نقطة الحسم في هذه القضية هي أن فريق الاستطلاع والمنفذين لم يتنبهوا إلى وجود خطيبة خاشقجي وحضورها معه يوم قتله ولو أن السيدة خديجة لم تحضر في ذلك اليوم لم تبلغ السلطات باختفائه لكان لهذه الرواية زاوية أخرى