هل أصبح ميناء الحديدة بوصلة للحرب والسلم في اليمن؟

24/11/2018
من هنا يمكن أن يبدأ طريق السلام بهذه الكلمات وفي الحديدة عبر المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن عن سقف طموحاته من الجولة الجديدة من المفاوضات المرتقبة بين الحكومة الشرعية وجماعة الحوثي التي تأمل الأمم المتحدة انعقادها في السويد خلال الأسبوع الأول من شهر ديسمبر كانون أول المقبل اجرى أجرى مباحثات على مدار أيام بصنعاء مع وفد الحوثيين وحلفائهم قال إنها تطرقت لكيفية إسهام الأمم المتحدة بالحفاظ على السلام في الحديدة معربا عن أمله في حماية مينائها باعتباره خط إمداد إنساني الرئيسية يخدم الشعب اليمني فضلا عن تعزيز الجهود لزيادة كفاءة المرفأ الاقتصادي الهام الحوثيون من جانبهم عن تفاؤله بنتائج زيارة كيري إلى الرياض عندما يلتقي وفد الحكومة اليمنية هناك نتمنى أن تنتهي جولته غدا في الرياض بنتائج إيجابية نحن على تواصل سقف كرفث المرتفع وطموحات الحوثيين قابلها وزير الإعلام في الحكومة الشرعية معمر الإرياني الذي قال إنه لا يمكن القبول بأي صيغة لإدارة ميناء الحديدة لا تضمن عودته للسلطة الشرعية ورحب الأرياني في تغريدة على تويتر بأي جهود يبذلها المبعوث الأممي من أجل إقناع الحوثيين بالانسحاب من الحديدة وتسليم الميناء لسلطة الحكومة الشرعية على الرغم من إشارة وزير الدفاع الأميركي جيمس مادوكس قبل أيام إلى ضرورة انعقاد المفاوضات بين الجانبين ووقف المعارك في الحديدة فإن شروط الحكومة اليمنية لا تبدو متسقة مع طموحاته وطموحات المبعوث الأممي وتطلعات الوزير الأميركي خصوصا أن معارك الحديدة أوقفتها هدنة هشة وتتخللها اشتباكات وخروق على مدار الساعة تقريبا ودعوات المجتمع الدولي لوقف الأعمال الحربية بين الطرفين والانخراط في مفاوضات تنتهي بحل سلمي يبدو أنها لا تلاقي صدا ايجابيا ما لم تتخذ الحكومة موقفا مستقلا ومتقدما تجاه إنهاء الصراع في الحديدة واليمن خصوصا في ظل تقارير المنظمات الإنسانية التي وضعت اليمن في أعلى هرم الكوارث الإنسانية في العالم محملا بما اطلع عليه في صنعاء والحديدة واتفاق بإجراء مفاوضات تفصيلية بين جميع الأطراف وتشبث الطرفين بالميناء الذي يستقبل ثمانين بالمئة من واردات اليمن الغذائية والإغاثية يتوجه جرفت إلى الرياض للقاء وفد الحكومة الشرعية على أمل التوصل إلى أرضية مشتركة تتبعها إجراءات بناء الثقة وترتيبات نقل المفاوضين والجرحى لحل الخلاف بشأن ميناء الحديدة الذي بات بؤرة للحرب والسلم في اليمن