"رتيان الجديدة".. قرية بناها مهجرو قرية بحلب بانتظار العودة

24/11/2018
قبل نحو ثلاثة أعوام من بلدة ريتيان بريف حلب هجر أهلها وعددهم نحو أربعة آلاف شخص الوجهة كانت مخيم دير حسان صاروا من أهل الخيام وجزءا من حركة نزوح داخلي تقدر بنحو ستة ملايين نازح بؤسا وشقاء وحرمان أسرى الشح وقسوة الحصول تخلى العالم عنهم لكنهم لم يستسلموا لليأس رتيان الجديدة تيمنا باسم بلدتهم القديمة نهضوا وبنوا بلدتهم قصة عمل جماعي وتكاتف أهلي لسكان بلدة لم ينل النزوح مما بينهما من صلات قرابة وجوار قاسم حج خليل بهمة مجبولة بأمل العودة إلى البيت القديم يوسع بيته الجديد يتشاركون خبراتهم في البناء كل باختصاصه وقدراته يتقاسمون مما يفيض عن حاجة أحدهم من مواد قهر الجغرافيا وظروف الحرب والشتات تنمو القرية شيئا فشيئا مع قدوم مزيد من الأهالي يشربون من كأس واحدة بمرها وحلوها يتشاركون ذكريات الماضي وهواجس المستقبل عمر هو آخر القادمين إلى القرية الجديدة وفي غمرة التجهيز لبناء البيت الجديد يتذكر شقاء المخيمات ونعيم قريته القديمة وإذا ما بث الروح في القرية الجديدة فستبقى بلدتهم القديمة خاوية من أهلها تستوطنها مخاوف الانتقام والاعتقال في حال عودتهم كما يقولون يزرعون حلم العودة بين جنبات قريتهم الجديدة حلم لم ينل من مهمتهم في إيجاد حالة استقرار مؤقت أقل قسوة من وضع كثيرين في المخيمات عين لهم على الماضي وأخرى على المستقبل