اشتباكات وسط باريس بين الشرطة والمحتجين على الأوضاع الاقتصادية

24/11/2018
قلب باريس يتحول إلى عاصفة من المواجهات هنا في عاصمة الأنوار بدا المشهد فيها على غير العادة ضبابيا ارتفعت أصوات المتظاهرين وردت الشرطة بالمثل مسيل للدموع وفرة مياه حاولت عبرها قوات الأمن لتفريق الآلاف ممن لم تخفض أصواتهم الرافضة للزيادات المرتقبة في أسعار البنزين غضب أوقده ارتفاع ضرائب الوقود لكنه سرعان ما تطور وحمل معه انتقادات لاذعة للرئيس الفرنسي والنخبة الحاكمة في البلاد صراحة رواتب التقاعد منخفضة جدا اشتغلت طوال حياتي حتى أصل إلى مرتب ألف يورو كل شهر إنه عار المظاهرات لكل الناس فرنسا مللنا من مكروم لا زيادة في الرواتب في المقابل ترتفع المصاريف والآن جاء دور البنزين يعتبر هؤلاء إيمانويل ماكرون رئيس الأغنياء ويحملونه مسؤولية مباشرة لتدهور القدرة الشرائية للفرنسيين جراء سياساتها الاقتصادية التي أفقرتهم على حد قولهم ورغم تشديد السلطات الفرنسية على أن حق التظاهر مكفول للجميع لم يتردد وزير داخليتها كريستوف كاستنار فالتلويح المباشر بضلوع اليمين الفرنسي في تأجيج المظاهرات وهو ما اعتبرته زعيمة الجبهة الوطنية ماري لوبان استهدافا مباشرا لها ينتمي المتظاهرون ضمن ما يسمى بحركة السترات الصفراء التي بدأ حراكها في البداية خافتا لكن وجهة باريس مثل بالنسبة لكثيرين صفعة للسلطات الفرنسية تلزمها بالتراجع عن قراراتها أو مراجعتها على الأقل للنأي بنفسه عن احتجاجات أوسع قد لا يتوقع الإليزيه وزاراتها