هكذا تنجح حيل متاجر الجمعة السوداء في جذب المستهلكين

23/11/2018
هذه المشاهد ليست من معركة ما إنها لبلاك فرايدي أو الجمعة السوداء يحل هذا اليوم الجمعة الموالية لعيد الشكر الأميركي ويعد واحدا من أبرز الأحداث التجارية في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وأخيرا في العالم العربي في هذا اليوم تتنافس الأسواق التقليدية والإلكترونية على جذب المستهلكين لشراء سلعها بخصومات قد تبدو هائلة وغير مسبوقة للوهلة الأولى ولكن تشير الدراسات إلى أن المتاجر والشركات تستخدم بهذا اليوم حيال تسويقية توهم المستهلك بأنها صفقة العام من أجل تحقيق أكبر قدر من الأرباح فبحسب تقرير لصحيفة وول ستريت تتبع المتاجر تكنيكا يقضي بزيادة أسعار البضائع زيادة طفيفة قبيل الجمعة السوداء ما يجعل خصومات الجمعة السوداء تبدو هائلة للجمهور مقارنة بسعرها الأصلي أو السعر الذي أوهموا بأنه كذلك الحيل التسويقية لمتاجر أيضا إشعار مستهلك بأن الفرصة قد تفوته إن لم يغتنمها عبر الإعلانات البراقة والعد التنازلي لانتهاء التخفيضات وهو ما يدفعه المستهلك إلى الإسراع بالشراء دون التفكير في مدى حاجته للمنتج قد يبتلع المستهلكون الطعم وتبهره الخصومات الكبيرة على الأجهزة الإلكترونية في المتاجر الكبرى ومحال التجزئة ولكن في حقيقة الأمر فإن بعض هذه الأجهزة قد تكون مصنعة خصيصا لهذا اليوم وبجودة أقل من جودة نفس الأجهزة التي تعرضها هذه المتاجر في الأيام العادية كذلك في كثير من الأحيان تعرض الأسواق البضائع قديمة الطراز التي لا يقبل عليها المشترون بدلا من تخزينها دون جدوى ثقافة الاستهلاك باتت راسخة إلى درجة جعلت من التسوق هدفا بذاته لا من أجل تلبية الاحتياجات ربما حان الوقت ليتوقف كل منا قليلا قبل الإقدام على شراء سلعة ما ويستحضر الحكمة الاقتصادية التي تقول إذا اشتريت اليوم ما لا تحتاج إليه ستضطر غدا إلى بيع ما أنت في أمس الحاجة إليها